تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية القول المفيد في علم تجويد القرآن — صفحة 158

مساهمون:

ص١٥٨
أَوْ أَشْتاتاً
[ النّور : الآية 61 ] . وكذا الوقف على فواصل سورة الجن ، والمدّثر ، والتكوير ، والانفطار ، والانشقاق ، والشمس وضحاها ، والابتداء بما بعدهن ؛ لأن ذلك كله معطوف بعضه على بعض ، فما بعده كلام مستغن عمّا قبله لفظا وإن اتّصل معنى ، لكن لا يوقف على الفاصلة التي قبل الجواب لاتصالها به ، وقد يتفاضل في الكافية كتفاضل التام نحو
فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ
[ البقرة : الآية 10 ] كاف ،
فَزادَهُمُ اللَّهُ مَرَضاً
[ البقرة : الآية 10 ] أكفى منه ،
بِما كانُوا يَكْذِبُونَ
[ البقرة : الآية 10 ] أكفى منهما . وأكثر ما يكون التفاضل في رؤوس الآي نحو
أَلا إِنَّهُمْ هُمُ السُّفَهاءُ
[ البقرة : الآية 13 ] كاف ،
وَلكِنْ لا يَعْلَمُونَ
[ البقرة : الآية 13 ] أكفى منه ، ونحو
وَأُشْرِبُوا فِي قُلُوبِهِمُ الْعِجْلَ بِكُفْرِهِمْ
[ البقرة : الآية 93 ] كاف ،
إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ
[ البقرة : الآية 93 ] أكفى منه ، ونحو
رَبَّنا تَقَبَّلْ مِنَّا
[ البقرة : الآية 127 ] كاف
إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ
[ البقرة : الآية 127 ] أكفى منه ، وقد يكون الوقف كافيا على تفسير أو إعراب ، ويكون غير كاف على آخر نحو
يُعَلِّمُونَ النَّاسَ السِّحْرَ
[ البقرة : الآية 102 ] كاف إن جعلت « ما » بعده نافية موصولة ، فإن جعلت موصولة كان حسنا فلا يبتد بها لأن ما قبلها غير رأس آية . ونحو
وَبِالْآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ
[ البقرة : الآية 4 ] كاف على أن يكون ما بعده مبتدأ خبره
عَلى هُدىً مِنْ رَبِّهِمْ
[ البقرة : الآية 5 ] وحسن على أن يكون ما بعده خبر
الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ
[ البقرة : الآية 3 ] أو خبر
وَالَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِما أُنْزِلَ إِلَيْكَ
[ البقرة : الآية 4 ] . وقد يكون كافيا على قراءة ، وغير كاف على أخرى ، نحو
وَنَحْنُ لَهُ مُخْلِصُونَ
[ البقرة : الآية 139 ] كاف على قراءة من قرأ
أَمْ تَقُولُونَ
[ البقرة : الآية 140 ] بتاء الخطاب ، وتامّ على قراءة من قرأ بياء الغيبة ، ونحو
يُحاسِبْكُمْ بِهِ اللَّهُ
[ البقرة : الآية 284 ] كاف على قراءة من رفع
فَيَغْفِرُ
[ البقرة : الآية 284 ]
وَيُعَذِّبُ
[ البقرة : الآية 284 ] ، وحسن على قراءة من جزمهما ، ونحو
يَسْتَبْشِرُونَ بِنِعْمَةٍ مِنَ اللَّهِ وَفَضْلٍ
[ آل عمران : الآية 171 ] كاف على قراءة من كسر همزة
وَأَنَّ اللَّهَ لا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُؤْمِنِينَ
[ آل عمران : الآية 171 ] ، وحسن على قراءة من فتحها . وقد يتأكد الوقف الكافي لبيان المعنى المقصود كما تقدّم في التام ؛ فمن ذلك الوقف على قوله :
وَما هُمْ بِمُؤْمِنِينَ
[ البقرة : الآية 8 ] ، والابتداء بقوله :
يَخْدَعُونَ
[ البقرة : الآية 9 ] لأن قوله :
بِمُؤْمِنِينَ
[ البقرة : الآية 8 ] وغيرها منكّر ، والجملة بعد المنكّر تتعلق به ، فلو وصل صار التقدير : وما هم بمؤمنين مخادعين ؛ فينتفي الوصف عن الموصوف ، فينتقض المعنى ؛ لأن المراد نفي الإيمان عنهم وإثبات الخداع لهم . ومنه الوقف على قوله تعالى :
زُيِّنَ لِلَّذِينَ كَفَرُوا الْحَياةُ الدُّنْيا وَيَسْخَرُونَ مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا