المتوفى عام 1943 م الذي كتب عن علم الكلام في الإسلام ، والدين والحياة في الإسلام ، وعرض المسيحية للمسلمين . وسندرس منهجية هذا المستشرق في الفصل الخاص بمناهج المستشرقين بصورة أكثر دقة وعمقا وتحليلا .
ومن أشهر المستشرقين والمبشرين الأمريكيين « صمويل زويمر
Zewemer
» المتوفى عام 1952 م وهو رئيس المبشرين في الشرق الأوسط ، وتولى تحرير مجلة عالم الإسلام ، ويمتاز بالتعصب والتضليل الشديدين الأمر الذي أفقد دراساته صدقها العلمي الرصين .
وأهم المستشرقين الأمريكيين من أصل عربي هو الدكتور « فيليب حتّي » الذي ألف العديد من الكتب حول التاريخ الإسلامي أشهرها : أصول الدولة الإسلامية ، ومختصر الفرق بين الفرق ، وتاريخ العرب ، وتاريخ سوريا ولبنان وفلسطين . ونشر مقالات هامة عن الدراسات الاستشراقية مثل مبحثه حول تاريخ الدراسات العربية في أوروبا ، والدراسات العربية والإسلامية في جامعة برنستون .
ومن المستشرقين الأمريكيين فرانز روزنتال وهو من أساتذة جامعة ييل تناول العلاقات الثقافية اليهودية الإسلامية ، وأثر الفلسفة اليونانية في العالم الإسلامي ، ومناهج العلماء المسلمين في البحث العلمي وهو كتاب قيّم أنصف فيه العرب وأشاد بمناهجهم العلمية التي قامت عليها الدراسات الغربية الحديثة . وغير هؤلاء كثيرون ساهموا في تطوير الدراسات الاستشراقية وازدهارها . وما زالت المدرسة الأمريكية قوية في هذا المضمار إلى وقتنا الحاضر بما تشغله جامعاتها من كراس لتدريس اللغة العربية والحضارة الإسلامية ، ولمساهمات الشركات ذات المصالح الوثيقة في الشرق في هذا الميدان لتخريج متخصصين يستفاد منهم في مجال نشاطها الاقتصادي والسياسي . كما تهتم الدوائر الحكومية الأمريكية بهذه الدراسات للأهمية الاقتصادية والسياسية للشرق الأوسط والوطن العربي . وغالبا ما يوظف هؤلاء المتخصصون في وزارة الخارجية الأمريكية كخبراء معها لرسم السياسة الأمريكية في هذه الأصقاع .
وأدى خلق دولة إسرائيل في فلسطين إلى الاهتمام بمنطقة الشرق الأوسط وإجراء دراسات حضارية وتاريخية وسكانية لإثبات دعوى اليهود في أرض الميعاد . وهناك من المستشرقين من أيد قيام دولة إسرائيل ، ووقف مع الادعاءات الصهيونية مثل « لويس برنارد » الذي يتخرج على يديه العديد من الطلبة العرب واليهود ، وهو حامل لواء الحق