ملاحظة ثانية :
ان ( لا يعقلون ) لا تنفي وجود العقل ، كما انها لا تنفي عملية التفكير أو التعقل ، وانما تشير إلى عدم الفهم ، أو التفكير بصورة خاطئة أو بطريقة غير سليمة
صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ فَهُمْ لا يَعْقِلُونَ
، والا فهم يسمعون ويتكلمون وينظرون .
ملاحظة ثالثة :
ان التعقل الدقيق والذي يؤدي إلى نتائج مضبوطة وناضجة وذات مستوى رفيع على صعيد الفكر يستوجب وعيا بالحقائق والمعطيات ، وهذا ما تكشفه الآية الكريمة
. . . وَتِلْكَ الْأَمْثالُ نَضْرِبُها لِلنَّاسِ وَما يَعْقِلُها إِلَّا « الْعالِمُونَ »
.
الرابعة : وكما أن عمليّة التعقل تحتاج أو تمارس بواسطة العقل والحواس من خلال تفاعل جدلي ومتداخل بين الجانبين ، فإنها تحتاج إلى مادّة جاهزة تتحرك على ساحتها وبدون هذه المادّة تستحيل عمليّة التعقل هذه .
المادّة هذه يعبر عنها القرآن الكريم ب ( الآيات ) .
قال تعالى :
يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آياتِهِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ
.
الخامسة : ان عملية التعقل هذه ممارسة اختياريّة ، أي منوطة بإرادة الانسان واصراره ، والانسان مزود بكل الأجهزة والشروط والضرورات التي تمكنه من هذه العمليّة
. . . لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ
.
لو نظرنا في هذه المصفوفة من الملاحظات في خصوص ( التعقل ) لوجدنا