أنها نشاط عقلي محفوف بكل لوازمه وشروطه ، فهو في القرآن عمل عظيم ذو نتاج رائع إذا روعيت الحكمة واتبع في ذلك ميزان دقيق ، ولكي تتضح الصورة أكثر نجيب عن السؤال التالي :
ما هي موضوعات التعقل في القرآن ؟
أولا : مظاهر الحياة الدنيا حيث يفيد الوعظ والارشاد والتبصر .
ثانيا : أحكام الشريعة ومقاصدها الاجتماعيّة والفردية .
ثالثا : صلاحيّة الكون للانسان ( التسخير ) .
رابعا : تنوع الحياة النباتيّة وتسببها عن الماء ( يسقى بماء واحد ) .
خامسا : إحياء الأرض بعد موتها بالماء وهو غير انبات الزرع كما هو معلوم . راجع ( الروم 24 ، البقرة 164 ، العنكبوت 63 ، الجاثية 5 ) وهناك آية تجعل هذا الموضوع ميدانا لغير التعقل وهي قوله تعالى
وَاللَّهُ أَنْزَلَ مِنَ السَّماءِ ماءً فَأَحْيا بِهِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِها إِنَّ فِي ذلِكَ لَآيَةً لِقَوْمٍ يَسْمَعُونَ
.
ولكن نحن نعلم أن السمع والتعقل كثيرا ما يتعاطفان في الآية الواحدة في الموضوع الواحد بواسطة الحرف ( أو ) الامر الذي يفيد التقارب والتماس في المعنى والمهمّة . ( الملك 10 ، الفرقان 44 ، يونس 42 ) .
سادسا : الاجرام العلوية والأرض مما تشتمل عليه تراكيبها من بدائع الخلق وعجائب الصنع ، من صور تقوم بها أسماؤها ومواد تتألف منها ذواتها وتحوّل بعضها إلى بعض . وهو المستفاد من قوله
إِنَّ فِي خَلْقِ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ
.
سابعا : حركة الخلق الانساني ( المخلوق الانساني ) وتطوره المذهل البقرة 164 . عبر مقاصد جوهرية في تكوينه العضوي والروحي غافر / 67 .