ثالثا : تنوّع عالم النبات وتسببه عن الماء .
رابعا : تكيّف العالم لمصلحة الانسان ( التسخير ) .
خامسا : زوجيّة النبات .
سادسا : زوجيّة الكائن البشري .
سابعا : قيام الوجود بالحق الذي هو تعبير عن انضباط الكون بالقوانين .
ومن هنا نفهم ان مجالات التفكر في القرآن هو هذا الكون الرحيب ، كما انها تشمل عالم الاعتبار .
ومما يجب ملاحظته أيضا ان القرآن لم يستعمل ( التفكر ) كاسم ! ! واقتصر على الصيغة الفعليّة ( يتفكرون ) . لما ذا ؟
ان التفكر في حقيقته القصوى انتقال من المعلوم إلى المجهول ، وبدون هذه النقلة أو الحركة لا معنى للتفكر أبدا ، بل نستطيع ان نقول إنه غير موجود ، وهذه إشارة مهمة يجب التوكيد عليها . وهي دلالة قوية على النظرة الحيويّة في القرآن إلى مسألة التفكر ، لأنها تتحدث عن هذه الممارسة بروحها ؛ بجوهرها ، بصميمها ، وهي الانتقال الذهني من الظاهر إلى الباطن ، من المقدمة إلى النتيجة ، من المعلوم إلى المجهول .
الدعوة إلى التفكر تستبطن الإشارة إلى قوّة درّاكة ، تمتلك صلاحية إصابة الحقيقة في عالم الكون والاعتبار ، والإشارة إلى مثل هذه القوة في سياق من الفعل أولى من الإشارة إليها كذات أو كيان أو جوهر ، لانّ اثباتها وبقاءها في واجهة الشك انما بفاعليتها .
القرآن الكريم لا يدعو إلى التفكر فحسب ، كما يكرر باستمرار الكتاب الاسلاميون ، المسألة أعمق وأوسع من هذه الإشارة . . .
نظرية العلم في القرآن ومدخل جديد للتفسير — صفحة 18
مساهمون: غالب حسن
ص١٨