ومن تقدير الرحمة ان تقترن المعادلة المشروع بالجذر على نحو لاصق وتابع ومتفرّع .
قال تعالى :
فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ وَاشْكُرُوا لِي وَلا تَكْفُرُونِ
.
قال الطبرسي : الذكر : حضور المعنى للنفس وقد يكون بالقلب وقد يكون بالقول ، وكلاهما يحضر به المعنى للنفس .
وقال أيضا : قيل معناه : اذكروني بطاعتي أذكركم برحمتي . . . عن سعيد ابن جبير رحمه اللّه .
وقيل معناه : اذكروني بطاعتي أذكركم بمعونتي . . . عن ابن عباس .
ومهما قيل ، فان مدى الجذر أوسع ممّا قاله سعيد ومما قاله ابن عباس رضي اللّه تعالى عنهما : اذكروني بالاستغفار أذكركم بالتوبة . اذكروني بالشكر أذكركم بالاستزادة . اذكروني بالدعاء أذكركم بالاستجابة . . . هذا هو مدى الجذر .
نحن هنا نقوم بعمليّة هي أشبه بعمليّة الاشتقاق الرياضي . معرفة معادلاتيّة تتولد بعضها من بعض . لنقرأ هذا المسلسل القرآني الرائع :
فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ . . . .
.
أَلا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ . . .
.
لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ . . .
.
وإذا أردنا ان نوزّع هذه الآيات ضمن عناوين نظميّة مؤسّسة . يمكن ان نطرحها وفق التصور التالي :
أولا : الجذر : فاذكروني أذكركم . . . المفسّر .
ثانيا : المجال : الا بذكر اللّه تطمئن القلوب . . . الإطار الأوسع .
ثالثا : المصداق : لئن شكرتم لأزيدنّكم . . . المعادلة المشتقّة .