قال الطبرسي : معناه : بان اللّه لم يكن يزيل نعمة انعمها على قوم حتى يتغيروا هم عن أحوالهم المرضية إلى أحوال لا يجوز لهم ان يتغيروا إليها .
وهو ان يستبدلوا المعصية بالطاعة وكفران النعمة بشكرها .
هذه هي المعادلة اذن . . . طرفان والعلاقة . . . معادلة كاملة ، متوازنة ، متعادلة .
* ترى هل هناك ما يعزّز هذه المعادلة ؟ .
قال تعالى :
لَقَدْ كُذِّبَتْ رُسُلٌ مِنْ قَبْلِكَ فَصَبَرُوا عَلى ما كُذِّبُوا وَأُوذُوا حَتَّى أَتاهُمْ نَصْرُنا وَلا مُبَدِّلَ لِكَلِماتِ اللَّهِ وَلَقَدْ جاءَكَ مِنْ نَبَإِ الْمُرْسَلِينَ
.
الصبر تعبير عن هيئة ذاتية نفسيّة تجسّد الايمان والصدق مع اللّه والمبادئ ، اي عبارة عن محتوى داخلي ذي سياق عقيدي وفكري مشخص .
وذي اتجاه مبدئي حازم وحاسم لا يتزعزع ، وإذا كان هذا هو المحتوى الداخلي ، فإن نصر اللّه هو النعمة التي ترتبت كجزاء على تلك المقدّمة .
وبذلك تتحقق معادلة واضحة ، وهي بلا ريب تعزّز المعادلة / المشروع .
ولو انّ هذا الصبر تحوّل إلى جزع وملل وضجر ، لتغيّرت النتيجة ، واتجهت اتجاها مغايرا .
* ترى هل هناك اطار أوسع ؟
قال تعالى :
إِنَّ اللَّهَ لا يُغَيِّرُ ما بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا ما بِأَنْفُسِهِمْ
. فنحن بين يدي معادلة عريضة جدا ، فان طرفيها يمكن التعبير عنهما برموز جبريّة كدوال ، ولك ان تدرج تحت كل رمز ما تشاء من افتراض ، سواء هذا الافتراض ينتمي إلى الطرف الأول أو الثاني .
* ترى هل هناك جذر مفسّر لهذه المعادلة عبر حركتها ؟