أَطْعَمَهُمْ مِنْ جُوعٍ وَآمَنَهُمْ مِنْ خَوْفٍ
.
فان وفرة النعمة وتناميها وتكثرها يسرّ القلوب ويبعث الاطمئنان في صميم الذات الانسانيّة . وهي مسألة حسيّة متوفرة في داخل سلوكنا وتصرّفاتنا ، كما أن تراجع النعم وانحسارها يبعث القلق والهم والاضطراب .
اذن وتأسيسا على ما مضى يمكن ان نتصور اندراج المعادلة (
لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ
ضمن اطار أشمل وأوسع وارحب ، هذا هو قوله تعالى :
أَلا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ
.
لنقرأ :
قال تعالى :
أَلا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ
.
قال تعالى :
لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ
.
وبهذا نكون قد انجزنا اربع خطوات . . .
الخطوة الأولى : طرح المعادلة .
الخطوة الثانية :
التعريف بالشقين .
الخطوة الثالثة :
عنصر العزيز .
الخطوة الرابعة :
الإطار الأوسع
أَلا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ
.
ولكل معادلة جذرها الذي تنشأ منه أساس تكويني وتأسيس تنبع من داخله وتستمد منه حيويتها وزادها . فالمعادلة المطروحة
لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ
ترتكن إلى جذر تأسيسي حيوي ناشط فاعل ، له القابليّة على ترسيم وصياغة سلسلة من المعادلات الضخمة .
قال تعالى :
فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ
. هذا هو المنشأ الأولي ، الجذر البعيد ، القاعدة القصيّة ، المنبع الحيوي ، انه ذكر اللّه تبارك وتعالى .