أدى امتحانا دقيقا تامّا في القرآن كله ، ويحفظ كل طالب في الكليّات الأخرى خمسة أجزاء ليتم بذلك حفظه لنصف القرآن ، ولا يعطى شهادته كذلك إلا بامتحان دقيق في كتاب الله .
وللتغلّب على صعوبة اختلاف الأديان في المدارس ، يكلّف غير المسلمين من الطلبة حفظ نصوص مختارة من جهد النظم والنثر ، تحل درجاتها محل درجة القرآن الكريم في الشهادات والامتحانات المدرسية .
ويلفت دائما نظر الكلية إلى أن القرآن شيء يتعبّد به ، فهو للعلم وهو للعبادة ، فعليهم أن يقرءوه دائما كذكر لله يطلب به ثوابه ، ويتقرّب به إليه ، حتى يدوم تعلقهم به ، وتستمر ملازمتهم له ، ويستذكرونه عن رغبة وإجلال ، لا عن عنف وإرهاق ، وبذلك نخدم كتاب الله ، ويكثر عدد الحفاظ المتفقهين ، ويقضى على الاحتراف بالقرآن ، الذي ما نزل إلا ليكون نورا وهداية للناس جميعا ، وتنحل مشكلة تحفيظ القرآن على أفضل وجه ، ولا يختص بدراسته قوم دون قوم .
نظرات في كتاب الله — صفحة 83
مساهمون: حسن البنا
ص٨٣