تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نظرات في كتاب الله — صفحة 495

مساهمون:

ص٤٩٥

[ من أخلاق الإيمان ]

« 1 »
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا قِيلَ لَكُمْ تَفَسَّحُوا فِي الْمَجالِسِ فَافْسَحُوا يَفْسَحِ اللَّهُ لَكُمْ وَإِذا قِيلَ انْشُزُوا فَانْشُزُوا يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجاتٍ وَاللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ ( 11 ) يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا ناجَيْتُمُ الرَّسُولَ فَقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْواكُمْ صَدَقَةً ذلِكَ خَيْرٌ لَكُمْ وَأَطْهَرُ فَإِنْ لَمْ تَجِدُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ ( 12 ) أَ أَشْفَقْتُمْ أَنْ تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْواكُمْ صَدَقاتٍ فَإِذْ لَمْ تَفْعَلُوا وَتابَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ فَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكاةَ وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَاللَّهُ خَبِيرٌ بِما تَعْمَلُونَ
[ المجادلة : 11 - 13 ] .

[ معاني الكلمات ]

النشوز : الخروج والبروز والظهور ، والمراد به الإسراع إلى الخير والمبادرة به . والإشفاق : الخوف والتوجس .

[ سبب النزول ]

قال قتادة : نزلت هذه الآية في مجالس الذّكر ، وذلك أنهم كانوا إذا رأوا أحدهم مقبلا ضنوا وبخلوا بمجالسهم عند رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، فأمرهم اللّه تعالى أن يفسح بعضهم لبعض « 2 » . وقال مقاتل بن حيان : أنزلت هذه الآية يوم الجمعة وكان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يومئذ في الصّفّة وفي المكان ضيق ، وكان يكرم أهل بدر من المهاجرين والأنصار ، فجاء ناس من أهل بدر وقد سبقوا إلى المجلس فقاموا حيال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فقالوا : السلام عليك أيها النبي ورحمة اللّه وبركاته ، فردّ النبىّ صلى اللّه عليه وسلم ، ثم سلموا على القوم بعد ذلك فردّوا عليهم ، فقاموا على أرجلهم ينتظرون أن يوسّع لهم ، فعرف النبي صلى اللّه عليه وسلم ما يحملهم على القيام فلم يفسح لهم ، فشقّ ذلك على النبىّ صلى اللّه عليه وسلم فقال لمن حوله من المهاجرين والأنصار من غير أهل بدر :
هامش
( 1 ) نشرت في مجلة ( جريدة الإخوان المسلمين ) الأسبوعية في العدد ( 24 ) من السنة الثالثة الصادر في 26 من جمادى الآخرة سنة 1354 ه - 24 من سبتمبر سنة 1935 م . ( 2 ) انظر : تفسير البغوي ( 8 / 57 ) والقرطبي ( 17 / 296 ) .
نظرات في كتاب الله — صفحة 495 | حسن البنا