ينتقص فيه من عرضه ، وينتهك فيه من حرمته ، إلا نصره اللّه في موطن يحب فيه نصرته " رواه أبو داود « 1 » .
رابعا : وجوب تغيير العدوان وإقامة العدل مهما كانت العوائق في سبيل ذلك ، وفي الحديث : " لا تقدّس أمة لا يقضى فيها بالحق ، ولا يأخذ الضعيف حقّه من القوى غير متعتع " رواه الطبراني ورواته ثقات ورواه البزار « 2 » .
ومن أروع المثل النبوية الشريفة في هذا المعنى : ما رواه النعمان بن بشير رضي اللّه عنهما ، أنّ رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال : " مثل القائم على حدود اللّه والواقع فيها ، كمثل قوم استهموا على سفينة ، فأصاب بعضهم أعلاها ، وبعضهم أسفلها ، فكان الذين في أسفلها إذا استقوا من الماء مروا على من فوقهم ، فقالوا : لو أنا خرقنا في نصيبنا خرقا ، ولم نؤذ من فوقنا ، فإن تركوهم وما أرادوا هلكوا ، وهلكوا جميعا ، وإن أخذوا على أيديهم نجوا ، ونجوا جميعا " رواه البخاري « 3 » .
وبعد : فهذه بعض المبادئ السامية التي أشارت إليها آية واحدة في كتاب اللّه ، فهل تطمع أمّة تتعشّق الكمال في أروع من هذا السّمو ؟ اللهم لا .
هامش
( 1 ) رواه أحمد ( 4 / 612 ) وأبو داود ( 4884 ) عن جابر وأبى طلحة رضي اللّه عنهما . وضعفه الألبانى في " ضعيف أبى داود " ( 1040 ) وضعفه أيضا محققو المسند ( 26 / 289 ) .
( 2 ) رواه الطبراني في " الكبير " ( 19 / 385 ) عن معاوية رضي اللّه عنه . وقال الهيثمي : رجاله ثقات ، انظر :
المجمع ( 5 / 209 ) ، وصححه الألبانى في " صحيح الترغيب والترهيب " برقم : ( 2191 ) .
( 3 ) رواه أحمد ( 5 / 334 ) والبخاري ( 2493 ) والترمذي ( 2173 ) عن النعمان بن بشير رضي اللّه عنه .