[ مخاطر الشائعات في المجتمع ]
« 1 »
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جاءَكُمْ فاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْماً بِجَهالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلى ما فَعَلْتُمْ نادِمِينَ ( 6 ) وَاعْلَمُوا أَنَّ فِيكُمْ رَسُولَ اللَّهِ لَوْ يُطِيعُكُمْ فِي كَثِيرٍ مِنَ الْأَمْرِ لَعَنِتُّمْ وَلكِنَّ اللَّهَ حَبَّبَ إِلَيْكُمُ الْإِيمانَ وَزَيَّنَهُ فِي قُلُوبِكُمْ وَكَرَّهَ إِلَيْكُمُ الْكُفْرَ وَالْفُسُوقَ وَالْعِصْيانَ أُولئِكَ هُمُ الرَّاشِدُونَ ( 7 ) فَضْلًا مِنَ اللَّهِ وَنِعْمَةً وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ
[ الحجرات : 6 - 8 ] .
[ معاني المفردات ]
الفسق : الخروج عن طاعة اللّه تبارك وتعالى .
والعنت : دخول المشقة على الإنسان وهو الفساد والهلاك ، وما في هذا المعنى .
[ سبب النزول ]
وأكثر المفسرين على أن هذه الآية نزلت في الوليد بن عقبة بن أبي معيط ؛ حين بعثه رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم على صدقات بنى المصطلق ، وعلى رأسهم الحارث بن ضرار والد أم المؤمنين السيدة ميمونة بنت الحارث ، وحجتهم في ذلك : ما رواه الإمام أحمد بسنده عن الحارث بن ضرار الخزاعي قال : قدمت على رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فدعاني إلى الإسلام فدخلت فيه ، وأقررت به ، ودعاني إلى الزكاة فأقررت بها ، وقلت : يا رسول اللّه أرجع [ إلى قومي ] « 2 » اليوم ، فأدعوهم إلى الإسلام وأداء الزكاة ، فمن استجاب لي جمعت زكاته ، وترسل إلىّ يا رسول اللّه رسولا إبّان كذا وكذا ( أي وقت كذا ) ليأتيك بما جمعت من الزكاة .
فلما جمع الحارث الزكاة ممن استجاب له ، وبلغ الإبّان الذي أراد رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم أن يبعث إليه ، احتبس عليه الرسول ، ولم يأته ، وظنّ الحارث أنه قد حدث فيه سخطة من
هامش
( 1 ) نشرت في مجلة ( جريدة الإخوان المسلمين ) في العدد ( 10 ) من السنة الثالثة الصادر في يوم الثلاثاء الموافق 17 من ربيع الأول سنة 1354 ه - 18 من يونيو سنة 1935 م .
( 2 ) ما بين معقوفتين صوبته من مسند الإمام أحمد ، وليس موجودا في مقال الإمام البنا .