تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نظرات في كتاب الله — صفحة 387

مساهمون:

ص٣٨٧

[ مؤاخاة الإسلام بين العلم والدين ]

( الإنسان والطبيعة ) إن القرآن بهذا الأسلوب البديع الفريد ربط بين القلب المؤمن والعقل المفكر ، وآخى بذلك بين الدين والعلم ، ووفق بين الإنسان والطبيعة ، بين الفرد وبيئته ، وهذا أقصى ما وصل إليه الاجتماعيون والمربون من سمو الغاية ونبل المقصد ؛ قد سبقهم به الإسلام بعدد عظيم من الأجيال . يتبرم كثير من الشبان العصريين بالطقوس والترانيم التي جعلتها الكنيسة لب العبادة وعماد المناجاة ، ويرى هذا الفريق من الشبان : أن هذا الوجود هو أقدس سفر يتلو فيه الإنسان آيات عظمة اللّه تبارك وتعالى ، وهم لذلك يرددون آثار ( شوبنهور ) و « ( جوثة ) و ( بيرون ) و ( لامرتين ) وغيرهم من شعراء الغرب ، الذين تناولوا الكون بالوصف الرائع البديع . هذا الفريق من الشباب لو قرءوا القرآن الكريم ودرسوا الدين الإسلامي الحنيف ، لوجدوا فيه فوق ما يتصورون من تغذية العقول والأرواح ؛ بالتأمل في خلق اللّه تبارك وتعالى في كونه ومخلوقاته ، ولوجدوا في ذلك حياة أرواحهم وسعادة أنفسهم . فانظر إلى آثار رحمة اللّه كيف يحيى الأرض بعد موتها ؟ إن ذلك لمحيى الموتى ، وهو على كل شئ قدير « 1 » .
هامش
( 1 ) اقتباس من قوله تعالى :إِنَّ الَّذِي أَحْياها لَمُحْيِ الْمَوْتى إِنَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ[ فصلت : 39 ] .