[ 8 - ابن السبيل ]
( وَابْنِ السَّبِيلِ )
: الصنف الثامن والأخير من مصارف الزكاة ، وقد اتفقوا على أنه المنقطع عن بلده في سفر لا يتيسّر له فيه شئ من ماله إن كان له مال ، فهو غنىّ في بلده ، فقير في سفره ، وهذا من عناية الإسلام بالسياحة والضرب في الأرض ، واشترطوا أن يكون سفره في طاعة أو في غير معصية على الأقل ، واختلفوا في السفر للأمور المباحة كالتنزّه ، والأولى أن تدخل في المقصود هنا كذلك .
تلك هي فريضة الله تبارك وتعالى في المال افترضها لتكون تطهيرا للنفوس ، وتأمينا للمجتمعات ، وتوثيقا للروابط ، والله عليم بما يؤدى إلى ذلك ، حكيم في أوامره ونواهيه وشرائعه .
[ تعميم الصدقة على المصارف الثمانية ]
وهل لا بدّ من تعميم الصدقة على الموجود من الأصناف الثمانية ؟
قال الشافعي : نعم « 1 » . وقال الجمهور : يجتهد ما أمكنه ذلك ، وكلّما عممها كان نفعها أعظم ، ومثوبتها أجزل ، والله أعلم .
هامش
( 1 ) انظر : المجموع للنووي ( 6 / 185 ) .