تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نظرات في كتاب الله — صفحة 310

مساهمون:

ص٣١٠
الخبرة « 1 » ، وعوتب في الإعراض عن الأعمى « 2 » ، وفي أخذ الفداء من الأسرى « 3 » ، ولا يقال في هذا كله : إنه ارتكب إثما أو قارف معصية ، أو فعل ما يتنافى مع العصمة ، ولكنه اجتهاد إن وافق الصواب ففيه أجران ، وإلا ففيه أجر واحد « 4 » . وفي الصيغة من أدب الخطاب ما يأخذ باللّبّ ويدل على عظيم منزلة الرسول صلى اللّه عليه وسلم
هامش
- عرفناها ، فهي كثيرة الماء ، عذبة ، فننزل عليها ونسبق القوم إليها ونغور ما سواها من المياه " . ذكره ابن القيم في " زاد المعاد " وقال محققاه : رواه ابن هشام ( 1 / 620 ) عن ابن إسحاق قال : فحدثت عن رجال من بنى سلمة . . . وفيه جهالة الواسطة بين ابن إسحاق والرجال من بنى سلمة ، وقد وصله الحاكم ( 3 / 426 ، 427 ) وفي سنده من لا يعرف ، وقال الذهبي : حديث منكر ، وذكره ابن كثير في " البداية " ( 3 / 167 ) عن ابن عباس ، ونسبه للأموى ، وفيه الكلبي ، وهو متهم . نقلا عن : " زاد المعاد " ( 3 / 175 ) بتحقيق الشيخين : شعيب وعبد القادر الأرناءوط . ط : الرسالة . وقال الشيخ الألبانى : سنده ضعيف ، انظر : فقيه السيرة للشيخ الغزالي بتحقيق الشيخ الألبانى ص 237 وقال الشيخ القرضاوى : وقد نقلت كتب السيرة خبر الحباب ، وتلقته بالقبول . انظر : ( الرسول والعلم ) للشيخ القرضاوى ص 55 ط : وهبة . ( 1 ) ويقصد به الحديث القائل : " أن النبىّ صلى اللّه عليه وسلم مرّ بقوم يلقحون ( أي نخلا ) فقال : لو لم تفعلوا لصلح ، قال : فخرج شيصا ، فمر بهم فقال : ما لنخلكم ؟ قالوا : قلت كذا وكذا ، قال : أنتم أعلم بأمر دنياكم " رواه أحمد ( 7 / 178 ) ومسلم ( 2363 ) وابن ماجة ( 2471 ) عن عائشة وثابت بن أسلم وأنس بن مالك رضي الله عنهم . ( 2 ) هو عبد الله بن أم مكتوم رضي الله عنه ذهب إلى النبي صلى اللّه عليه وسلم وهو واقف مع عدد من كبار المشركين يدعوهم للإسلام ، وجاءه عبد الله وهو كفيف ، وقد تكبّد عناء الطريق ، فقال له عبد الله - ولم ير من مع رسول الله من المشركين - : يا رسول الله علمني ، فأعرض عنه النبي صلى اللّه عليه وسلم ، فأنزل الله قوله :عَبَسَ وَتَوَلَّى ( 1 ) أَنْ جاءَهُ الْأَعْمى[ عبس : 1 ، 2 ] والحادثة ذكرها : مالك في " الموطأ " ( 463 ) عن عروة بن الزبير . والترمذي ( 3331 ) وقال : حديث غريب ، والبيهقي في " الشعب " ( 8178 ) والطبراني في " الأوسط " ( 9404 ) والحاكم ( 2 / 558 ) و ( 3 / 735 ) وقال : صحيح على شرط مسلم ، وأبو يعلى ( 4848 ) وابن حبان ( 535 ) عن عائشة رضي الله عنها ، وقال محققه : إسناده صحيح على شرط مسلم . ورواه أبو يعلى ( 3123 ) عن أنس بن مالك رضي الله عنه . ( 3 ) وذلك عندما استشار النبي صلى اللّه عليه وسلم أصحابه في أسرى ( بدر ) هل يأخذ الفداء ، أم يقتل الأسرى ؟ وكان رأى أبى بكر الصديق : الفداء ، وكان رأى عمر : القتل ، ونزل القرآن برأي عمر . انظر : الطبراني في " الأوسط " ( 5662 ) عن ابن عباس رضي الله عنهما . وقال الهيثمي : فيه أبو عبيدة بن فضيل بن عياض وهو لين ، وبقية رجاله ثقات . انظر : مجمع الزوائد ( 9 / 67 ، 68 ) . ( 4 ) راجع في هذا المبحث تفسير المنار ( 10 / 465 - 467 ) ، وكتاب ( اجتهاد نبي الإسلام ) للمرحوم الشيخ عبد الجليل عيسى . طبعة عيسى الحلبي . و ( فتاوى معاصرة ) للدكتور يوسف القرضاوى ( 3 / 129 - 143 ) طبعة دار القلم .