صوت النفير العام
« 1 »
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ما لَكُمْ إِذا قِيلَ لَكُمُ انْفِرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ اثَّاقَلْتُمْ إِلَى الْأَرْضِ أَ رَضِيتُمْ بِالْحَياةِ الدُّنْيا مِنَ الْآخِرَةِ فَما مَتاعُ الْحَياةِ الدُّنْيا فِي الْآخِرَةِ إِلَّا قَلِيلٌ ( 38 ) إِلَّا تَنْفِرُوا يُعَذِّبْكُمْ عَذاباً أَلِيماً وَيَسْتَبْدِلْ قَوْماً غَيْرَكُمْ وَلا تَضُرُّوهُ شَيْئاً وَاللَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ( 39 ) إِلَّا تَنْصُرُوهُ فَقَدْ نَصَرَهُ اللَّهُ إِذْ أَخْرَجَهُ الَّذِينَ كَفَرُوا ثانِيَ اثْنَيْنِ إِذْ هُما فِي الْغارِ إِذْ يَقُولُ لِصاحِبِهِ لا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنا فَأَنْزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلَيْهِ وَأَيَّدَهُ بِجُنُودٍ لَمْ تَرَوْها وَجَعَلَ كَلِمَةَ الَّذِينَ كَفَرُوا السُّفْلى وَكَلِمَةُ اللَّهِ هِيَ الْعُلْيا وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ ( 40 ) انْفِرُوا خِفافاً وَثِقالًا وَجاهِدُوا بِأَمْوالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ذلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ
[ التوبة : 38 - 41 ] .
أخل بنفسك من شوائب المادة ، واحصر تفكيرك في هذه التعاليم الروحية ، واستجمع لها روحك وقلبك ، واستمع لها كما يستمع الجندي المطيع أوامر القائد المحبوب الحازم المطاع ، فإنك ستفهم منها فلسفة رائعة في تكوين [ الرجال المجاهدين ، وتوضّح لك ] « 2 » دعائم النصر ، وتستطيع أن تلخص مقاصد هذه الآيات الكريمة في هذه الجمل .
1 - على المؤمن بالدعوة أن يعمل لها .
2 - أجر العمل أفضل من حرمان القعود .
3 - إذا قصّر المؤمن في الجهاد عوقب واستبدل به غيره .
4 - حسب المجاهد ثوابا أن رضيه ربه لهذا الميدان .
5 - في واقعة الهجرة العملية آية ذلك ودليله .
6 - لا عذر لقاعد عن نصرة الحق مهما كان فإنما هو النفير العام .
وإليك بيان ذلك .
هامش
( 1 ) نشرت في مجلة ( جريدة الإخوان المسلمين ) الأسبوعية في العدد الأول من السنة الرابعة الصادر في يوم الثلاثاء الموافق 22 من محرم سنة 1355 ه - 14 من أبريل سنة 1936 م .
( 2 ) ما بين المعقوفتين من وضعي حيث إن الصفحة متآكلة عند هذه العبارة ، وقد استنبطتها من سياق الكلام .