تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نظرات في كتاب الله — صفحة 209

مساهمون:

ص٢٠٩
5 - عن أنس بن مالك رضي الله عنه عن النبي صلى اللّه عليه وسلم أنه قال : " إن عظم الجزاء عند الله مع عظم البلاء ، فإن الله إذا أحبّ قوما ابتلاهم ، فمن رضى فله الرضا ، ومن سخط فله السّخط " « 1 » . 6 - عن سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى اللّه عليه وسلم : " عجبا لأمر المؤمن إن أصابه خير حمد الله وشكر ، وإن أصابته مصيبة حمد الله وصبر " « 2 » فالمؤمن يؤجر في كل أمره حتى يؤجر في " اللقمة يرفعها إلى في امرأته " « 3 » . 7 - عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى اللّه عليه وسلم : " لا يزال البلاء بالمؤمن والمؤمنة في جسده ونفسه وماله وولده ، حتى يلقى الله وما عليه من خطيئة " « 4 » . وحسبك في هذا المعنى قول الله تبارك وتعالى :
إِنَّما يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسابٍ
[ الزمر : 10 ] . لهذا - أيها الأخ الكريم - كان أسلافنا رضوان الله عليهم أعظم الناس صبرا في كل
هامش
( 1 ) رواه الترمذي ( 2396 ) وقال : حسن غريب . وابن ماجة ( 4031 ) والبيهقي في " الشعب " ( 9782 ) عن أنس بن مالك رضي الله عنه . وحسنه الألبانى في " صحيح الترمذي " ( 1954 ) وفي " صحيح ابن ماجة " ( 4031 ) . ( 2 ) جعل الإمام البنا في هذا النص من الحديثين حديثا واحدا وراويا واحدا ، وليس ذاك بصواب ، فحديث " عجبا لأمر المؤمن إن أمره كله خير ، وليس ذاك لأحد إلا للمؤمن ، إن أصابته سراء شكر فكان خيرا له ، وإن أصابته ضراء صبر فكان خيرا له " رواه أحمد ( 5 / 436 ، 437 ) و ( 7 / 26 ، 27 ) ومسلم ( 2999 ) والدارمي ( 2777 ) عن صهيب الرومي رضي الله عنه ، وليس عن سعد بن أبي وقاص كما ذكر الإمام ، والرواية التي ذكرها الإمام هي رواية الدارمي . ( 3 ) رواه أحمد ( 1 / 280 ، 281 ، 287 ، 291 ) والبخاري ( 2742 ) و ( 3936 ) و ( 4409 ) و ( 5354 ) و ( 6733 ) ومسلم ( 1628 ) والترمذي ( 2116 ) وأبو داود ( 2864 ) عن سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه . ( 4 ) رواه أحمد ( 2 / 559 ) والترمذي ( 2399 ) وقال : حسن صحيح ، والبيهقي في " السنن " ( 5 / 213 ) وفي " الشعب " ( 9837 ) وابن حبان ( 2913 ) و ( 2924 ) وأبو يعلى ( 5912 ) و ( 6012 ) والحاكم وقال : صحيح على شرط مسلم ووافقه الذهبي ( 1 / 346 ) وابن أبي الدنيا في " المرض والكفارات " ( 40 ) والبخاري في " الأدب المفرد " ( 501 ) عن أبي هريرة رضي الله عنه . وحسن الشيخ شعيب الأرناءوط إسناده في " صحيح ابن حبان " ( 7 / 476 ) .