سحائب الرحمة تمطر الثواب الجزيل ، وقرض جزاؤه أجمل العوض ، و
ما عِنْدَكُمْ يَنْفَدُ وَما عِنْدَ اللَّهِ باقٍ
[ النحل : 96 ] .
وإليك شواهد ذلك من حديث رسول الله صلى اللّه عليه وسلم :
1 - عن أمّ سلمة زوج النبىّ صلى اللّه عليه وسلم أنها قالت : سمعت رسول الله صلى اللّه عليه وسلم يقول : " ما من مصيبة تصيب عبدا فيقول : إنا لله وإنا إليه راجعون ، اللهم آجرني في مصيبتى ، واخلف لي خيرا منها ، إلا آجره الله في مصيبته ، وأخلف له خيرا " قالت أم سلمة : لما توفى أبو سلمة عزم الله لي ، فقلت : اللهم أجرني في مصيبتى ، واخلف لي خيرا منها ، فأخلف الله لي رسول الله صلى اللّه عليه وسلم « 1 » .
2 - وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى اللّه عليه وسلم : " من يرد الله به خيرا يصب منه " « 2 » .
3 - عن أبي سعيد الخدري عن أبي هريرة رضي الله عنهما عن النبي صلى اللّه عليه وسلم قال : " ما يصيب المسلم من نصب ولا وصب ولا همّ ولا حزن ولا أذى ولا غمّ ، حتى الشوكة يشاكها إلا كفّر الله بها من خطاياه " « 3 » .
4 - عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : جاءت امرأة بها لمم « 4 » ، إلى رسول الله صلى اللّه عليه وسلم فقالت : يا رسول الله ادع الله لي أن يشفيني ، قال : " إن شئت دعوت لك الله أن يشفيك ، وإن شئت فاصبرى ولا حساب عليك " ، قالت : بل أصبر ولا حساب علىّ " « 5 » .
هامش
( 1 ) رواه أحمد ( 7 / 437 ) ومسلم ( 2124 ) و ( 2123 ) وابن ماجة ( 1598 ) والبيهقي في " السنن " ( 5 / 425 ) وفي " الشعب " ( 9697 ) ومالك ( 547 ) عن أم سلمة رضي الله عنها .
( 2 ) رواه أحمد ( 2 / 471 ) والبخاري ( 5645 ) وابن حبان ( 2907 ) والنسائي في " الكبرى " ( 7478 ) والبيهقي في " الشعب " ( 9780 ) ومالك ( 1752 ) عن أبي هريرة .
( 3 ) رواه أحمد ( 2 / 586 ) والبخاري ( 5642 ) بلفظه . ومسلم ( 2573 ) والترمذي ( 966 ) بنحوه والبيهقي في " الشعب " ( 9829 ) وأبو يعلى ( 1237 ) وابن حبان ( 2905 ) عن أبي سعيد الخدري وأبي هريرة وعطاء بن يسار رضي الله عنهم .
( 4 ) اللمم : طرف من الجنون يلم بالإنسان ويعتريه . أو به مسّ من الجن ، وهو المراد من الحديث هنا . انظر :
القاموس المحيط ص 1496 .
( 5 ) رواه أحمد ( 3 / 186 ) وابن حبان ( 2909 ) عن أبي هريرة رضي الله عنه . وحسن إسناده شعيب الأرناءوط في " صحيح ابن حبان " ( 7 / 170 ) .