تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نظرات في كتاب الله — صفحة 160

مساهمون:

ص١٦٠
103 ) ، وكشف خبيئة نفوسهم للمؤمنين من الخبث والحسد : ( 104 - 105 ) ، وتقرير السنة الإلهية في التذكير بآيات اللّه وقدرته على ذلك ، ووجوب التسليم للرسل عليهم الصلاة والسلام [ الآيات ] : ( 106 - 108 ) ، وبيان داء الحسد في نفوس أهل الكتاب ودوائه في نفوس المؤمنين وأعمالهم ، وتقرير قاعدة : أنّ الجنة إنما تكون جزاء الإيمان بالحقيقة والجوهر لا بالتسمية والمظهر [ الآيات ] : ( 109 - 112 ) ، والتنديد بالخلاف الشكلى بين اليهود والنصارى مع بعدهم عن لبّ الدّين وحقيقته ، وتعطيلهم لشعائر اللّه وتعصبهم لما هم عليه من الباطل ، ثم تذكيرهم بنعمة اللّه وتوعدهم بالجزاء - إن أعرضوا - يوم لا تجزى نفس عن نفس شيئا [ الآيات ] : ( 113 - 123 ) . ولما كان بنو إسرائيل هم أحفاد إبراهيم عليه السلام ، وإليه ينتهى شرفهم وتفضيلهم ؛ تناولت السورة بعد ذلك طرفا من سيرته ، فيه : تقرير إمامته عمليّا بالبيت الحرام ، ونظريّا بملّته الحنيفية السمحة ، مع بيان أن هذه الحنيفية : هي حقيقة اليهودية والنصرانية والإسلام ، وأنه وصية إبراهيم وإسماعيل وإسحاق ويعقوب لأبنائهم الأسباط عليهم الصلاة والسلام ، مع بيان أن الخلاف في القبلة والملّة : إنما أساسه التعصّب ، مع أن الكثير [ منهم ] يعرفون الحق كما يعرفون أبناءهم ، وأنّ واجب المؤمنين : استباق الخيرات ، واستقبال قبلة الحق أينما كانوا ، [ الآيات ] : ( 124 - 150 ) . ثم أتبعت السورة هذا التطبيق التاريخي ببيان بعض الأصول التي تقوم عليها الشريعة المطهرة : من تقرير مهمة الرسول صلى اللّه عليه وسلم ، والوصية بالذكر والشكر والصبر والصلاة والجهاد ، وتسجيل سنة اللّه في القائمين بالدعوات من الامتحان والاختبار ، وعقوبة الكاتمين لآيات اللّه ، والكافرين به ، والمنكرين لوحدانيته ، وبيان أن التقليد لا يدفع العقوبة ، وأن أساس النجاة : أكل الحلال الطيب ، ومخالفة الشيطان ، [ الآيات ] : ( 152 - 176 ) . كما عرضت بعد تقرير هذه الأصول : إلى ما يتّصل بها من فروع الأحكام المتعلقة بالأفراد في عقائدهم أو أعمالهم كحقيقة البرّ ، وحكمة القصاص ، والوصية ، والصيام ، والدعاء ، والاعتكاف ، والحج والعمرة ، والمحافظة على الأموال ، وتسجيل قاعدة : وجوب مخاطبة الناس بما يعقلون ، [ الآيات ] : ( 177 - 203 ) .