الفصل التّاسع نصّ الميبديّ ( م : 530 ه ) في « كشف الأسرار » « 1 »
شَهْرُ رَمَضانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ
البقرة / 185
في الآية قولان ؛
أحدهما : أنّ نزول القرآن كان في اللّيلة السّابعة عشرة من شهر رمضان ، والّتي وقعت في نهارها غزوة بدر . نزل من ربّ العزّة إلى السّماء الدّنيا ، وجعل في خزائنه في بيت العزّة ، ثمّ نزل في ثلاث وعشرين سنة متفرّقة ، سورة سورة ، وآية آية إلى الأرض ، وذلك قوله تعالى :
إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ
، وهي السّابعة عشرة من شهر رمضان .
وروي عن واثلة بن الأسقع ، أنّ النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلم قال : « أنزلت صحف إبراهيم أوّل ليلة . . . »
[ وذكر كما تقدّم عن الطّبريّ ، ثمّ قال : ]
والثّاني :
أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ
، أي أنزل القرآن بفرضه على المسلمين وفضله .
وقال داود بن أبي هند : قلت للشّعبيّ :
شَهْرُ رَمَضانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ
أما كان ينزل عليه في سائر السّنة ؟ قال : بلى ، ولكنّ جبرئيل كان يعارض محمّدا صلّى اللّه عليه وسلم في رمضان ما نزّل اللّه ، فيحكم اللّه ما يشاء ، ويثبت ما يشاء وينسئ . ( 1 : 490 )
هامش
( 1 ) - ترجمت فقرات من هذا النّصّ من الفارسيّة علما بأنّ أكثر هذا التّفسير بهذه اللّغة .