الفصل الثّمانون نصّ الشّرقاويّ في « [ تاريخ ] القرآن المجيد »
نزول القرآن
نزل القرآن مفرّقا وفي أوقات متباعدة ، وتاريخه هو تاريخ الرّسالة المحمّديّة ، ومدّته هي مدّتها أو قريبا من ذلك .
وقد صرّح القرآن بأنّ نزوله كان في رمضان ، وفي ليلة القدر منه على الخصوص ، كما قال تعالى :
شَهْرُ رَمَضانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ
« 1 » ، وقال :
إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ
« 2 » .
وأكّد ذلك بالنّسبة إلى اللّيلة المذكورة قوله في الآية الأخرى :
إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةٍ مُبارَكَةٍ
« 3 » . ورمضان مختصّ بإنزال الكتب السّماويّة السّابقة ، فقد جاء في مسند الإمام أحمد من حديث واثلة . . . [ وذكر كما تقدّم عن الطّبريّ ] .
ومعنى إنزاله لأربع وعشرين خلت ، أنّه نزل بعد تمام أربع وعشرين ليلة ، فيكون إنزاله في ليلة خمس وعشرين .
وهذه الكتب المنزلة ما عدا القرآن نزل كلّ منها على الرّسول الّذي نزل عليه جملة
هامش
( 1 ) - البقرة / 185 .
( 2 ) - القدر / 1 .
( 3 ) - الدّخان / 3 .