الفصل التّاسع والسّبعون نصّ الأبياريّ في « الموسوعة القرآنيّة » « 1 »
الحكمة في نزول القرآن منجّما
وفيما بين السّابع عشر من رمضان من السّنة الحادية والأربعين من ميلاد الرّسول ، وكان بدء نزول الوحي ، وإلى ما قبل موته صلّى اللّه عليه وسلم بأيّام لا تجاوز الواحد والثّمانين ولا تنقص عن العشرة ، وكان آخر ما نزل من الوحي ، أي في نحو من إحدى وعشرين سنة ، أو على الأصحّ في نحو من ثماني عشرة سنة ، بإسقاط المدّة الّتي فتر فيها الوحي والّتي بلغت ثلاث سنين ، نزل هذا القرآن منجّما يشرّع للنّاس ، ويتابع الأحداث ، ويجيب ويبيّن :
وَلا يَأْتُونَكَ بِمَثَلٍ إِلَّا جِئْناكَ بِالْحَقِّ وَأَحْسَنَ تَفْسِيراً
« 2 » ،
وَقُرْآناً فَرَقْناهُ لِتَقْرَأَهُ عَلَى النَّاسِ عَلى مُكْثٍ وَنَزَّلْناهُ تَنْزِيلًا
« 3 » .
وما كانت حكمة السّماء تقضي إلّا بهذا ، مع أمّة يراد لها أوّلا التّحوّل من عقائد إلى عقيدة ، والخروج من وثنيّة إلى دين ، ومن أوهام وظنون إلى منطق وحقّ ، ومن لا إيمان إلى إيمان .
هامش
( 1 ) - وذكر مثله أيضا في كتابه الموسوم ب « تاريخ القرآن » .
( 2 ) - الفرقان / 33 .
( 3 ) - الإسراء / 106 .