الفصل السّابع والسّبعون نصّ السّيد مير محمّديّ في كتابه : « بحوث في تاريخ القرآن »
كيف نزل القرآن ؟
لقد قرّر القرآن الكريم لتكليم اللّه عباده ثلاث طرق ؛ « 1 »
الأولى : أن يكلّمه اللّه وحيا ، أي إلهاما وإلقاء في القلب .
الثّانية : أن يكلّمه من وراء حجاب .
الثّالثة : أن يكلّمه بواسطة ملك ، وذلك بأن يرسل رسولا فيوحي بإذنه .
والّذي نريد أن نبحث فيه هنا هو كيفيّة نزول القرآن ، وإيصاله إلى النّبيّ محمّد صلّى اللّه عليه وآله وبأيّ من الطّرق المتقدّمة كان ذلك ؟
الوجوه والاحتمالات بملاحظة الطّرق الثّلاث الآنفة الذّكر كثيرة ، لكن الّذي نختاره هو أنّ جميع القرآن قد أنزل على محمّد صلّى اللّه عليه وآله بواسطة رسول ألقاه إليه ، وهو جبريل . ويدلّ على ذلك آيات :
منها قوله تعالى :
وَإِنَّهُ لَتَنْزِيلُ رَبِّ الْعالَمِينَ * نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ * عَلى قَلْبِكَ لِتَكُونَ مِنَ الْمُنْذِرِينَ
« 2 » .
هامش
( 1 ) - الشّورى / 51 .
( 2 ) - الشّعراء / 192 - 194 .