پرش به محتوای اصلی

نصوص في علوم القرآن — صفحه 653

پدیدآورندگان:

ص۶۵۳
عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقى
« 1 » ، وقوله تعالى :
عَفَا اللَّهُ عَنْكَ لِمَ أَذِنْتَ لَهُمْ
« 2 » ، لأنّه لا معنى لنزول هذه قبل تحقّق الموضوع إلّا تكلّفا . وسيأتي منّا في الجمع الثّالث بيانه تفصيلا . والثّالث : أنّه لا يعلم أيّ حكمة في نزوله إلى البيت المعمور ؛ قال الشّعرانيّ في « حاشية تفسير أبي الفتوح » : أمّا وجه نزوله إلى السّماء الدّنيا أوّلا ، وعدم نزوله إليه صلّى اللّه عليه وآله من اللّوح ابتداء لم يعلم لنا وجهه . نعم ، لو كان في البين دليل متقن نلتزم به ، وأنّى لنا هذا الدّليل ؟ . الوجه الثّالث : أنّ نفس القرآن نزل في شهر رمضان على قلب النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله ، ثمّ نزل تدريجا ،
لِتَقْرَأَهُ عَلَى النَّاسِ
، وكأنّه صلّى اللّه عليه وآله لم يكن مأذونا في تلاوته ونشره أوّلا . ويقرب منه ما اختاره الفيض في المقدّمة التّاسعة في تفسيره الصّافي ؛ حيث قال : كأنّه أريد به البيت المعمور نزول معناه على قلب النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله . وهو ظاهر بعض الرّوايات ، كخبر مفضّل بن عمر في حديث طويل عن الإمام الصّادق عليه السّلام أنّه قال : . . . [ وذكر كما تقدّم عن المجلسيّ ، ثمّ قال : ] أقول : في فقه الحديث ما لا يخفى ، فإنّه وإن كان ذيل الحديث يدلّ على مدّعاه ، وأمّا صدره فمبهم ، وما أدري أيّ شيء فهم المفضّل من الآيات الأربعة المتعارضة حتّى قال : يا مولاي فهذا تنزيله الّذي ذكره اللّه في كتابه ؟ هذا ويرد على هذا الوجه أمور ؛ الأوّل : أنّ الخبر ، خبر واحد لا يفيد علما ولا عملا ، ولا يمكن التّمسّك به مع تعارضه بأخبار أخر ، ومن هذه الأخبار ما يدلّ على نزوله جملة على البيت المعمور ، وأمّا المقصود بالبيت المعمور هو قلب النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله كما قال الفيض ، فليس له دليل . الثّاني : أنّ القرآن ظاهر في عدم نزوله جملة له صلّى اللّه عليه وآله لمكان قوله تعالى :
وَقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ لا نُزِّلَ عَلَيْهِ الْقُرْآنُ جُمْلَةً واحِدَةً كَذلِكَ لِنُثَبِّتَ بِهِ فُؤادَكَ
« 3 » ؛ لأنّ قوله :
كَذلِكَ لِنُثَبِّتَ بِهِ فُؤادَكَ
دليل على عدم نزوله جملة ، بقوله تعالى
كَذلِكَ
، أي التّدريج ، وإنّ في هذا
پاورقی
( 1 ) - طه / 2 . ( 2 ) - التّوبة / 43 . ( 3 ) - الفرقان / 31 .