والنّتيجة من تمام ما ذكرنا إلى هنا أمور :
1 - عدم الفرق بين الإنزال والتّنزيل .
2 - عدم صحّة أن يكون للقرآن أصل وهذا لباسه .
3 - عدم صحّة نزول أصل القرآن في شهر رمضان للنّبيّ صلّى اللّه عليه وآله .
4 - عدم صحّة تفسير الآيات السّبع على مدّعى العلّامة .
وحينئذ نقول : إنّ ما أفاده - في الجمع بين قوله تعالى :
شَهْرُ رَمَضانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ . . .
« 1 » . وبين قوله تعالى :
وَقُرْآناً فَرَقْناهُ لِتَقْرَأَهُ عَلَى النَّاسِ عَلى مُكْثٍ . . .
« 2 » ، بقوله :
من أنّ تمام القرآن وأصله وحقيقته بلا أيّ لفظ وتقطيع إنّما أنزل في شهر رمضان ، والقرآن الموجود بأيدينا نزل قطعة قطعة ومفصّلا ، مدّة ثلاث وعشرين سنة في المواطن المخصوصة بحسب الحاجة - ليس بصحيح كما مرّ تفصيله .
الوجه الثّاني : في الجمع بين الآيات ما ذهب إليه الصّدوق ، وقال في اعتقاداته : . . .
[ وذكر كما تقدّم عنه ، ثمّ قال : ]
واستدلّ عليه بروايات ، وهي على ما تفحّصناه ثلاث روايات نقلها في « تفسير البرهان » ، وهي وإن كان ظاهرا ثلاث روايات إلّا أنّها ترجع إلى رواية واحدة .
فنورد أوّلا متن الرّوايات ، ثمّ نتكلّم في سندها ودلالتها ، الأولى : . . . [ ثمّ ذكر رواية حفص بن غياث عن الإمام الصّادق عليه السّلام كما تقدّم عن الكلينيّ ، فقال : ]
قلت : ففي سند الحديث ما لا يخفى ، فإنّ حفص عامّيّ بلا ريب ، ولم يثبت توثيقه ، وفي قاموس الرّجال : قال في « الوجيزة » إنّه ضعيف ، أو موثّق بشهادة الشّيخ في « العدّة » بعمل الأصحاب بخبره . قلت : هو غلط ، فإنّ « العدّة » إنّما قال : إنّ الإماميّة إنّما يعملون بأخبار العامّة مثل حفص بن غياث إذا لم يكن له معارض من خبر إماميّ ولا إعراض . .
الخ « 3 » .
هامش
( 1 ) - البقرة / 185 .
( 2 ) - الإسراء / 106 .
( 3 ) - قاموس الرّجال 3 : 365 .