تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نصوص في علوم القرآن — صفحة 568

مساهمون:

ص٥٦٨
بينهم في يوم النّزول . لقد نصّ كتاب اللّه العزيز على أنّ القرآن نزل في ليلة القدر :
إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ
« 1 » . وهناك آراء مختلفة في تعيين موقع هذه اللّيلة « 2 » . وقال معظم العلماء بأنّ هذه اللّيلة في شهر رمضان لقوله تعالى :
شَهْرُ رَمَضانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ
« 3 » . ولم يتّفقوا على تعيين هذه اللّيلة من بين ليالي شهر رمضان المبارك ، فمنهم من قال : إنّها ليلة السّابع عشر من شهر رمضان ؛ لأنّ
يَوْمَ الْفُرْقانِ
في قوله تعالى :
إِنْ كُنْتُمْ آمَنْتُمْ بِاللَّهِ وَما أَنْزَلْنا عَلى عَبْدِنا يَوْمَ الْفُرْقانِ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعانِ
« 4 » . هو يوم السّابع عشر من شهر رمضان ، وهو يوم بدء المواجهة في معركة بدر « 5 » . والطّبريّ يذكر أنّ القرآن نزل لثماني عشرة خلون من شهر رمضان « 6 » ، فتكون ليلة نزول القرآن - إذن - ليلة التّاسع عشر من شهر رمضان . أكثر روايات مدرسة أهل البيت تشير إلى أنّ ليلة القدر هي إحدى ليالي العقد الأخير من شهر رمضان المبارك ، وثمّة قرائن تقوّي الظّنّ بأنّها في ليلة الثّالث والعشرين من هذا الشّهر . في هذه اللّيلة أنزل القرآن إلى السّماء الدّنيا ، ثمّ أنزل يوم الرّابع والعشرين من شهر
هامش
( 1 ) - القدر / 1 . ( 2 ) - قيل في ليلة القدر : إنّها ليلة النّصف من شعبان ، وقيل : إنّها ليلة الأوّل أو ليلة السّابع عشر ، أو ليلة التّاسع عشر ، أو ليلة الحادي والعشرين ، أو ليلة الثّالث والعشرين ، أو ليلة الرّابع والعشرين ، أو ليلة الخامس والعشرين ، أو ليلة السّابع والعشرين من شهر رمضان . ( راجع مجمع البيان 10 : 518 - 520 ) . وروي عن ابن عبّاس قوله : إنّ ليلة القدر تكرّرت في سورة القدر ثلاث مرّات ، ومجموع حروف ليلة القدر تسعة ، وحاصل ضرب الثّلاثة في التّسعة سبع وعشرون لذلك فإنّ ليلة القدر هي ليلة السّابع والعشرين من شهر رمضان ( راجع كشكول الشّيخ البهائيّ ) ، وهذا رأي ذوقيّ لا يمكن قبوله علميّا أو تاريخيّا أو روائيّا . ( 3 ) - البقرة / 185 . ( 4 ) - الأنفال / 41 . ( 5 ) - سيرة ابن هشام 1 : 239 ، 240 . ( 6 ) - تاريخ الطّبريّ 2 : 300 .