الأمّة ثمرة علميّة سوى الجمود والتّخلّف .
والمدرّس الّذي لا يعطي طلّابه القدر المناسب من المادّة العلميّة ، فيثقل كاهلهم ويحمّلهم ما لا يطيقون حفظا أو فهما ، أو يحدّثهم بما لا يدركون ، أو لا يراعي حالهم في علاج ما يعرض لهم من شذوذ خلقيّ ، أو يفشو من عادات سيّئة ، فيقسو ويتعسّف ، ويأخذ الأمر دون أناة ورويّة ، وتدرّج وحكمة ، المدرّس الّذي يفعل ذلك مدرّس فاشل ، كذلك يحول العمليّة التّعليميّة إلى متاهات موحشة ، ويجعل غرف الدّراسة قاعات منفّرة .
وقس على هذا الكتاب المدرسيّ ، فالكتاب الّذي لا تنتظم موضوعاته وفصوله ، ولا تندرج معلوماته من السّهل إلى الصّعب ، ولا تترتّب جزئيّاته ترتيبا محكما منسقا ، ولا يكون أسلوبه واضحا في أداء المعنى المقصود ، كتاب ينفر الطّالب من قراءته ، ويحرمه من الاستفادة منه .
والهدى الإلهيّ في حكمة نزول القرآن منجّما هو الأسوة الحسنة في صياغة مناهج التّعليم ، والأخذ بأمثل الطّرق في الأساليب التّربويّة بقاعة الدّرس ، وتأليف الكتاب المدرسيّ . ( ص : 85 - 102 )
نصوص في علوم القرآن — صفحة 566
مساهمون: السيد علي الموسوي الدارابي
ص٥٦٦