اللَّهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ
، إلى قوله تعالى :
وَتِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ وَلِلْكافِرِينَ عَذابٌ أَلِيمٌ
« 1 » ، وغير ذينك كثير . وطبيعيّ ، أنّ الحوادث لم تكن تقع في وقت واحد ، فنزل القرآن في هذه الحوادث مفرّقا لذلك .
2 - إجابات السّائلين على أسئلتهم الّتي كانوا يوجّهونها إلى النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلم ، سواء أكانت هذه الأسئلة لغرض التّثبّت وللتّأكّد من رسالته ، أم كانت للاسترشاد والمعرفة .
ومن النّوع الأوّل قوله تعالى :
وَيَسْئَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي وَما أُوتِيتُمْ مِنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلًا
« 2 » ، وقوله :
وَيَسْئَلُونَكَ عَنْ ذِي الْقَرْنَيْنِ قُلْ سَأَتْلُوا عَلَيْكُمْ مِنْهُ ذِكْراً . . .
الآيات « 3 » .
ومن الثّاني : قوله تعالى :
يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْأَهِلَّةِ قُلْ هِيَ مَواقِيتُ لِلنَّاسِ وَالْحَجِّ
« 4 » ، وقوله :
يَسْئَلُونَكَ ما ذا يُنْفِقُونَ قُلْ ما أَنْفَقْتُمْ مِنْ خَيْرٍ فَلِلْوالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ . . .
الآية « 5 » .
وقوله :
يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ قُلْ فِيهِما إِثْمٌ كَبِيرٌ . . .
الآية « 6 » .
وطبيعيّ أنّ هذه الأسئلة لم تكن في وقت واحد ، بل كانت تحدث متفرّقة ، فكان نزول القرآن مفرّقا لذلك .
3 - تنبيه المسلمين من وقت لآخر إلى أخطائهم وأغلاطهم ، وتحذيرهم من معاودتها والوقوع فيها ، وذلك مثل ما حدث في أحد ، فقد خالف الرّماة نصيحة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم متأوّلين ، فكانت النّتيجة أن أتي المسلمون من جهتهم ، وأن شاعت الهزيمة بينهم ، وشجّ وجه النّبيّ ، وكسرت رباعيّته ، واستشهد منهم عدد كثير ، فأنزل اللّه في ذلك آيات عدّة ، مسجّلة الإغلاظ ، ومحذّرة لهم من المخالفة والفرار عند اللّقاء . اقرأ - إن شئت - قوله تعالى :
وَلَقَدْ صَدَقَكُمُ اللَّهُ وَعْدَهُ إِذْ تَحُسُّونَهُمْ بِإِذْنِهِ حَتَّى إِذا فَشِلْتُمْ وَتَنازَعْتُمْ فِي
هامش
( 1 ) - المجادلة / 1 - 4 .
( 2 ) - الإسراء / 85 .
( 3 ) - الكهف / 83 وما بعدها .
( 4 ) - البقرة / 189 .
( 5 ) - البقرة / 215 .
( 6 ) - البقرة / 219 .