كيف كان ينزّل القرآن ؟ ولما ذا أنزل في ليلة القدر دون غيرها ؟
أنزل اللّه القرآن جملة واحدة من اللّوح المحفوظ إلى السّماء الرّابعة في ليلة القدر ، ثمّ كان ينزّله جبرئيل إلى البيت المعمور على الرّسول صلّى اللّه عليه وآله نجوما ، وكانت مدّة إنزاله ثلاثا وعشرين سنة . وفي الحديث الصّحيح أنّه نزل القرآن جملة واحدة إلى السّماء الرّابعة ، ثمّ نزل في طوال ثلاث وعشرين سنة ، وأنزلت صحف إبراهيم في أوّل ليلة من شهر رمضان ، وأنزلت التّوراة لستّ مضين من شهر رمضان ، وأنزلت الزّبور لثماني عشرة خلون من شهر رمضان ، والإنجيل لثلاث عشرة منه ، وأنزل القرآن ليلة ثلاث وعشرين منه . وإنّما أنزل في ليلة القدر ، إظهارا لشأنها بإنزاله فيها ، وإعلامه منه سبحانه بما لها عنده من مكانة ، وللعاملين فيها من كرامة . ( 2 : 330 )
نصوص في علوم القرآن — صفحة 447
مساهمون: السيد علي الموسوي الدارابي
ص٤٤٧