عن ابن عبّاس نقلا عن الحاكم الطّبرانيّ وابن أبي شيبة كما تقدّم عن السّيوطيّ ، فقال : ] .
وقد سبقت هذه الرّوايات في سياق هذه الآيات :
1 -
شَهْرُ رَمَضانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ
« 1 » .
2 -
إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةٍ مُبارَكَةٍ إِنَّا كُنَّا مُنْذِرِينَ
« 2 » .
3 -
إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ
« 3 » .
ووردت متقاربة المدى مع بعض التّباين في الصّيغة في التّفسير المنسوب إلى ابن عبّاس ، وفي تفاسير عديدة مثل الطّبريّ والكشّاف والخازن وأبي السّعود والبيضاويّ ، جريا على العادة من اتّخاذ المفسّرين الرّوايات الواردة في أغلب الأحيان عمادا للتّفسير مهما كان أمرها ورواتها على ما شرحناه في مناسبة سابقة .
ولم يقتصر الأمر على الرّوايات المعزوّة إلى ابن عبّاس ، فإنّ بعض العلماء رووا روايات وقالوا أقوالا أخرى في الموضوع ، فقال أبو شامة - وهو من علماء القرآن - باحتمال أن يكون القرآن قد أنزل إلى السّماء قبل نبوّة النّبيّ . وروي عن عكرمة أنّه قال : إنّ آية
فَلا أُقْسِمُ بِمَواقِعِ النُّجُومِ
« 4 » يعني نزول القرآن منجّما من السّماء الأولى .
وعلّق بعض العلماء والمفسّرين على ما تضمّنته الرّوايات تعليقات تطبيقيّة وتوفيقيّة على اعتبار أنّها قضيّة مسلّمة ، فقال أبو شامة : أنّ السّرّ في إنزاله إلى السّماء تفخيم أمره . . [ إلى آخر ما تقدّم عنه ثمّ قال : ]
وجاء في تفسير الخازن في سياق سورة القدر وبعد إيراد الرّوايات المذكورة سابقا :
قيل : إنّما أنزله إلى السّماء الدّنيا لشرف الملائكة بذلك ، ولأنّها كالمشترك بيننا وبين الملائكة ، فهي لهم سكن ولنا سقف وزينة .
جاءت في سياق مشهد من مشاهد الآخرة ، وفيه إنذار وتنديد بالكفّار ، وحكي فيه
هامش
( 1 ) - البقرة / 185 .
( 2 ) - الدّخان / 3 .
( 3 ) - القدر / 1 .
( 4 ) - الواقعة / 75 .