تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نصوص في علوم القرآن — صفحة 327

مساهمون:

ص٣٢٧

شَهْرُ رَمَضانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ . . .

البقرة / 185
الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ :
ابتداءه أو بيانه أو تأويله أو جميعه دفعة إلى البيت المعمور في ليلة القدر منه . روي عن الكافي ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : سألته عن قول اللّه شهر رمضان . . . [ وذكر كما تقدّم عنه ، ثمّ قال : ] وقد تظافرت الرّوايات بأنّها ليلة القدر ، فتوصيف هذا الشّهر بذلك الوصف لبيان أنّ هذا الشّهر لفضيلته وشرافته الذّاتية خصّ بنزول الرّحمة ووفور البركات التي أتمّها نزول القرآن ، الّذي وصفه بكونه
هُدىً
ودليلا
لِلنَّاسِ
إلى الحقّ القويم والصّراط المستقيم بما فيه من الإعجاز .
وَبَيِّناتٍ
قيل : يعني آياته موضحات
مِنَ الْهُدى
الّذي يكون في سائر الكتب السّماويّة ، وكاشفات عن مبهمات سائر الصّحف الّتي نزلت لهداية النّاس ،
وَالْفُرْقانِ
الّذي يكون فيها . والحاصل أنّ جميع الكتب السّماويّة وإن كان هاديا إلى الخير ومفرّقا بين الحقّ والباطل ، إلّا أنّه لا يتمّ هدايتها وتفريقها إلّا بتوضيحات من القرآن ، فالقرآن بيّن بنفسه ومبيّن لغيره من الكتب ، فلذا كان أهدى وأفضل وأشرف من سائر الكتب ، وهذا الشّهر صار أفضل وأشرف بسبب نزول القرآن فيه ، فحقّ على العباد أن يشكروا للّه فيه ويعبدوه . ( 1 : 136 - 137 )

نَزَّلَ عَلَيْكَ الْكِتابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقاً لِما بَيْنَ يَدَيْهِ وَأَنْزَلَ التَّوْراةَ وَالْإِنْجِيلَ . . .

آل عمران / 3 - 4 استدلّ سبحانه على انحصار استحقاق العبادة فيه بنعمه العظام الّتي أهمّها إنزال الكتب السّماويّة لهداية البشر إلى العقائد الحقّة ، والمحسنات العقليّة والمصالح الدّنيويّة بقوله : مخبرا عن ذاته المقدّسة بأنّه
نَزَّلَ
نجوما وتدريجا ،
عَلَيْكَ
يا محمّد لهداية الخلق إلى يوم القيمة ،
الْكِتابَ
المجيد والقرآن الحميد . . . [ إلى أن قال : ]