الفصل الثّامن والعشرون نصّ ملّا فتح اللّه الكاشانيّ ( م : 988 ه ) في تفسيره : « منهج الصّادقين » « 1 »
وَإِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ مِمَّا نَزَّلْنا عَلى عَبْدِنا . . .
البقرة / 23
ذكر
نَزَّلْنا
دون « أنزلنا » لأنّ نزول القرآن وقع نجما فنجما ودفعة بعد دفعة على حسب الوقائع كما هو مفهوم
نَزَّلْنا
، لا دفعة واحدة كما هو منطوق
أَنْزَلْنا .
والحكمة تكون في تنزيل القرآن دون إنزاله ، لأنّ نزوله على وجه التّدريج يوهمهم بأنّ القرآن من جنس كلام أهل الشّعر والخطابة ، وأمّا القرآن فيكون ظهوره على طريق النّجوم بحسب وقائعهم ، كما حكى اللّه تعالى عنهم فقال :
قالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ لا نُزِّلَ عَلَيْهِ الْقُرْآنُ جُمْلَةً واحِدَةً
« 2 » . وعلى هذا الوجه وجب تحدّيهم ، لإزالة الشّبهة وإلزام الحجّة . ( 1 : 124 )
وَلا تَعْجَلْ بِالْقُرْآنِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يُقْضى إِلَيْكَ وَحْيُهُ
طه / 114
هامش
( 1 ) - قد ترجمنا هذا النّصّ من الفارسيّة .
( 2 ) - الفرقان / 31 .