قال الرّازيّ : والمقصود من هذه الآية تثبيت الرّسول صلّى اللّه عليه وسلم ، وشرح صدره فيما نسبوه إليه صلّى اللّه عليه وسلم من كهانة وسحر ، فذكر تعالى أنّ ذلك وحي من اللّه تعالى ، فكأنّه تعالى يقول : إن كان هؤلاء الكفّار يقولون : إنّ ذلك كهانة فأنا اللّه الملك الحقّ ، أقول على سبيل التّأكيد : إنّ ذلك وحي حقّ ، وتنزيل صدق من عندي . وفي ذلك فائدتان ؛
الأولى : إزالة الوحشة الحاصلة بسبب طعن الكفّار ؛ لأنّ اللّه تعالى عظّمه وصدّقه .
الثّانية : تقويته على تحمّل مشاقّ التّكليف ، فكأنّه تعالى يقول له : إنّي ما نزّلت القرآن عليك متفرّقا إلّا لحكمة بالغة ، تقتضي تخصيص كلّ شيء بوقت معيّن ، وقد اقتضت تلك الحكمة تأخير الإذن في القتال . ( 4 : 459 )
نصوص في علوم القرآن — صفحة 226
مساهمون: السيد علي الموسوي الدارابي
ص٢٢٦