ونصّه أيضا في كتابه : « الإتقان في علوم القرآن » في كيفيّة إنزاله فيه مسائل ؛
المسألة الأولى : ( في كيفيّة إنزاله من اللّوح المحفوظ )
قال تعالى :
شَهْرُ رَمَضانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ
« 1 » ، وقال :
إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ
« 2 » . اختلف في كيفيّة إنزاله من اللّوح المحفوظ على ثلاثة أقوال ؛
أحدها : وهو الأصحّ الأشهر أنّه نزل إلى سماء الدّنيا ليلة القدر جملة واحدة ، ثمّ نزل بعد ذلك منجّما في عشرين سنة ، أو ثلاثة وعشرين ، أو خمسة وعشرين ، على حسب الخلاف في مدّة إقامته صلّى اللّه عليه وسلم بمكّة بعد البعثة .
وأخرج الحاكم والبيهقيّ وغيرهما من طريق منصور ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عبّاس ، قال : أنزل القرآن في ليلة القدر جملة واحدة إلى سماء الدّنيا ، وكان بمواقع النّجوم ، وكان اللّه ينزله على رسوله صلّى اللّه عليه وسلم بعضه في أثر بعض .
وأخرج الحاكم والبيهقيّ أيضا والنّسائيّ من طريق داود بن أبي هند ، عن عكرمة ، عن ابن عبّاس . . . [ وذكر كما تقدّم عن الطّبريّ ] .
وأخرجه ابن أبي حاتم من هذا الوجه ، وفي آخره : فكان المشركون إذا أحدثوا شيئا أحدث اللّه لهم جوابا .
وأخرج الحاكم وابن أبي شيبة من طريق حسّان بن حريث ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عبّاس ، قال : فصل القرآن من الذّكر ، فوضع في بيت العزّة من السّماء الدّنيا ، فجعل
هامش
( 1 ) - البقرة / 185 .
( 2 ) - القدر / 1 .