وَلا يَأْتُونَكَ بِمَثَلٍ إِلَّا جِئْناكَ بِالْحَقِّ وَأَحْسَنَ تَفْسِيراً
، قال : أحسن تفصيلا .
وأخرج ابن أبي حاتم وابن مردويه ، عن ابن عبّاس في قوله :
كَذلِكَ لِنُثَبِّتَ
، قال :
لنشدد به فؤادك ، ونربط على قلبك .
وَرَتَّلْناهُ تَرْتِيلًا
، قال : رسّلناه ترسيلا ، يقول : شيئا بعد شيء .
وَلا يَأْتُونَكَ بِمَثَلٍ . . .
، يقول : لو أنزلنا عليك القرآن جملة واحدة ، ثمّ سألوك ، لم يكن عندك ما تجيب ، ولكنّا نمسك عليك ، فإذا سألوك أجبت .
وأخرج ابن مردويه ، عن ابن عبّاس ، قال : قالت قريش : ما للقرآن لم ينزّل على النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلم جملة واحدة ، قال اللّه في كتابه :
وَقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ لا نُزِّلَ عَلَيْهِ الْقُرْآنُ جُمْلَةً واحِدَةً كَذلِكَ لِنُثَبِّتَ بِهِ فُؤادَكَ وَرَتَّلْناهُ تَرْتِيلًا
، قال : قليلا قليلا ، كيما لا يجيئوك بمثل إلّا جئناك بما ينقض عليهم ، فأنزلناه عليك تنزيلا ، قليلا قليلا ، كلّما جاءوا بشيء جئناهم بما هو أحسن منه تفسيرا .
وأخرج عبد الرّزّاق وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم ، عن الحسن في قوله :
وَرَتَّلْناهُ تَرْتِيلًا
، قال : كان ينزل عليه الآية والآيتان والآيات ، كان ينزل عليه جوابا لهم ، إذا سألوا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم عن شيء أنزل اللّه جوابا لهم وردّا عن النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلم فيما تكلّموا به ، وكان بين أوّله وآخره نحو من عشرين سنة .
وأخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم ، عن إبراهيم النّخعيّ
وَرَتَّلْناهُ تَرْتِيلًا ،
يقول : أنزل متفرّقا . وأخرج ابن أبي حاتم ، عن السّدّيّ :
وَرَتَّلْناهُ تَرْتِيلًا
، قال :
فصّلناه تفصيلا .
وأخرج ابن أبي حاتم ، عن عطاء في قوله :
وَأَحْسَنَ تَفْسِيراً
، قال : تفصيلا .
وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم ، عن مجاهد في قوله :
وَأَحْسَنَ تَفْسِيراً
، قال :
بيانا . ( 5 : 70 )
إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةٍ مُبارَكَةٍ
الدّخان / 3
أخرج ابن مردويه ، عن ابن عبّاس في قوله تعالى :
إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةٍ مُبارَكَةٍ
، قال :
أنزل القرآن في ليلة القدر ، ثمّ نزل به جبريل على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم نجوما بجواب كلام النّاس .