وَلا تَعْجَلْ بِالْقُرْآنِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يُقْضى إِلَيْكَ وَحْيُهُ
طه / 114 .
أخرج ابن أبي حاتم عن السّدّيّ ، قال : كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم إذا أنزل عليه جبريل بالقرآن أتعب نفسه في حفظه حتّى يشقّ على نفسه ، يتخوّف أن يصعد جبريل ولم يحفظه ، فينسى ما علّمه ، فقال اللّه تعالى :
وَلا تَعْجَلْ بِالْقُرْآنِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يُقْضى إِلَيْكَ وَحْيُهُ
، وقال :
لا تُحَرِّكْ بِهِ لِسانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ . . .
« 1 » .
وأخرج ابن مردويه عن ابن عبّاس في قوله تعالى :
وَلا تَعْجَلْ بِالْقُرْآنِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يُقْضى إِلَيْكَ وَحْيُهُ
، يقول : لا تعجل حتّى نبيّنه لك .
وأخرج الفريابيّ وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وابن مردويه عن الحسن ، قال : لطم رجل امرأته ، فجاءت إلى النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلم تطلب قصاصا ، فجعل النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلم بينهما القصاص ، فأنزل اللّه
وَلا تَعْجَلْ بِالْقُرْآنِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يُقْضى إِلَيْكَ . . .
، فوقف النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلم حتّى نزلت
الرِّجالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّساءِ . . .
« 2 » .
وأخرج عبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم عن مجاهد في قوله :
وَلا تَعْجَلْ بِالْقُرْآنِ . . .
، قال : لا تمله على أحد حتّى نتمّه لك . ( 4 : 309 )
وَقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ لا نُزِّلَ عَلَيْهِ الْقُرْآنُ جُمْلَةً واحِدَةً . . .
الفرقان / 32 - 33
أخرج ابن أبي حاتم والحاكم وصحّحه ، وابن مردويه والضّياء في « المختارة » عن ابن عبّاس ، قال : قال المشركون : إن كان محمّد كما يزعم نبيّا فلم يعذّبه ربّه ، ألّا ينزّل عليه القرآن جملة واحدة ، ينزّل عليه الآية والآيتين والسّورة ، فأنزل اللّه على نبيّه جواب ما قالوا
وَقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ لا نُزِّلَ عَلَيْهِ الْقُرْآنُ جُمْلَةً واحِدَةً .
وأخرج عبد بن حميد وابن أبي حاتم ، عن قتادة :
وَقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ لا نُزِّلَ عَلَيْهِ الْقُرْآنُ جُمْلَةً واحِدَةً
، يقولون : كما أنزل على موسى وعلى عيسى عليهما السّلام ، قال اللّه :
كَذلِكَ لِنُثَبِّتَ بِهِ فُؤادَكَ وَرَتَّلْناهُ تَرْتِيلًا
، قال : بيّناه تبيينا .
هامش
( 1 ) - القيامة / 16 .
( 2 ) - النّساء / 34 .