الفصل الثّاني والعشرون نصّ الزّركشيّ ( م : 794 ه ) في كتابه : « البرهان في علوم القرآن »
في كيفيّة إنزاله
قال تعالى :
شَهْرُ رَمَضانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ
« 1 » ، وقال سبحانه :
إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ
« 2 » . واختلف في كيفيّة الإنزال على ثلاثة أقوال ؛
أحدها : أنّه نزل إلى سماء الدّنيا ليلة القدر جملة واحدة ، ثمّ نزل بعد ذلك منجّما في عشرين سنة أو في ثلاث وعشرين ، أو خمس وعشرين ، على حسب الاختلاف في مدّة إقامته بمكّة بعد النّبوّة .
والقول الثّاني : أنّه نزل إلى سماء الدّنيا في عشرين ليلة قدر من عشرين سنة ، وقيل :
في ثلاث وعشرين ليلة قدر من ثلاث وعشرين سنة ، وقيل : في خمس وعشرين ليلة قدر من خمس وعشرين سنة ، في كلّ ليلة ما يقدّر اللّه سبحانه إنزاله في كلّ السّنة ، ثمّ ينزل بعد ذلك منجّما في جميع السّنة على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم .
هامش
( 1 ) - البقرة / 185 .
( 2 ) - القدر / 1 .