تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نصوص في علوم القرآن — صفحة 185

مساهمون:

ص١٨٥
هذه السّورة الكريمة ، وهي
اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ * خَلَقَ الْإِنْسانَ مِنْ عَلَقٍ * اقْرَأْ وَرَبُّكَ الْأَكْرَمُ * الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ * عَلَّمَ الْإِنْسانَ ما لَمْ يَعْلَمْ
« 1 » . وهي أوّل ما نزل من القرآن كما قرّرنا ذلك في التّفسير ، وكما سيأتي أيضا في يوم الاثنين ، كما ثبت في صحيح مسلم عن أبي قتادة ، أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم سئل عن صوم يوم الاثنين ؟ فقال : « ذلك يوم ولدت فيه ، ويوم أنزل عليّ فيه » . وقال ابن عبّاس : ولد نبيّكم محمّد صلّى اللّه عليه وسلم يوم الاثنين ، ونبّئ يوم الاثنين . وهكذا قال عبيد بن عمير ، وأبو جعفر الباقر ، وغير واحد من العلماء : إنّه صلّى اللّه عليه وسلم أوحي إليه يوم الاثنين ، وهذا ما لا خلاف فيه بينهم . ثمّ قيل : كان ذلك في شهر ربيع الأوّل ، كما تقدّم عن ابن عبّاس وجابر أنّه ولد عليه السّلام في الثّاني عشر من ربيع الأوّل . يوم الاثنين ، وفيه بعث وفيه عرج به إلى السّماء ، والمشهور أنّه بعث صلّى اللّه عليه وسلم في شهر رمضان ، كما نصّ على ذلك عبيد بن عمير ، ومحمّد بن إسحاق وغيرهما . قال ابن إسحاق مستدلّا على ذلك بما قال اللّه تعالى :
شَهْرُ رَمَضانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدىً لِلنَّاسِ
فقيل : في عشرة . وروى الواقديّ بسنده عن أبي جعفر الباقر ، أنّه قال : « كان ابتداء الوحي إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم يوم الاثنين ، لسبع عشرة ليلة خلت من رمضان » وقيل : في الرّابع والعشرين منه . قال الإمام أحمد : حدّثنا أبو سعيد مولى بني هاشم ، حدّثنا عمران أبو العوّام ، عن قتادة ، عن أبي المليح ، عن واثلة . . . [ وذكر كما تقدّم عن الطّبريّ ، فقال : ] وروى ابن مردويه في تفسيره عن جابر بن عبد اللّه مرفوعا نحوه ، ولهذا ذهب جماعة من الصّحابة والتّابعين ، إلى أنّ ليلة القدر ليلة أربع وعشرين . ( 3 : 4 - 6 )
هامش
( 1 ) - العلق / 1 - 5 .
نصوص في علوم القرآن — صفحة 185 | السيد علي الموسوي الدارابي