تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نصوص في علوم القرآن — صفحة 150

مساهمون:

ص١٥٠
شهرا ، ونزل به جبريل في عشرين سنة . قلت : وقول مقاتل هذا خلاف ما نقل من الإجماع أنّ القرآن أنزل جملة واحدة ، واللّه أعلم . . . وروى واثلة بن أسقع عن النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلم . . . [ وذكر كما تقدّم عن الطّبريّ ، ثمّ قال : ] قلت : وفي هذا الحديث دلالة على ما يقوله الحسن : إنّ ليلة القدر تكون ليلة أربع وعشرين . ( 2 : 297 - 298 ) .

وَقُرْآناً فَرَقْناهُ لِتَقْرَأَهُ عَلَى النَّاسِ عَلى مُكْثٍ

الإسراء / 105 مذهب سيبويه أنّ
قُرْآناً
منصوب بفعل مضمر يفسّره الظّاهر ، وقرأ جمهور النّاس
فَرَقْناهُ
بتخفيف الرّاء ، ومعناه بيّناه وأوضحناه ، وفرقنا فيه بين الحقّ والباطل قاله الحسن . وقال ابن عبّاس : فصّلناه . وقرأ ابن عبّاس وعليّ وابن مسعود وأبيّ بن كعب وقتادة وأبو رجاء والشّعبيّ « فرّقناه » بالتّشديد ، أي أنزلناه شيئا بعد شيء لا جملة واحدة ، إلّا أنّ في قراءة ابن مسعود وأبيّ « فرّقناه عليك » . وأختلف في كم نزل القرآن من المدّة ؛ فقيل : في خمس وعشرين سنة ، ابن عبّاس : في ثلاث وعشرين ، أنس : في عشرين . وهذا بحسب الخلاف في سنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، ولا خلاف أنّه نزل إلى السّماء الدّنيا جملة واحدة . وقد مضى هذا في « البقرة » .
عَلى مُكْثٍ
، أي تطاول في المدّة شيئا بعد شيء . ويتناسق هذا القرآن على قراءة ابن مسعود ، أي أنزلناه آية آية وسورة سورة . وأمّا على القول الأوّل فيكون
عَلى مُكْثٍ
أي على ترسّل في التّلاوة وترتيل . . .
وَنَزَّلْناهُ تَنْزِيلًا :
مبالغة وتأكيد بالمصدر للمعنى المتقدّم ، أي أنزلناه نجما بعد نجم ، ولو أخذوا بجميع الفرائض في وقت واحد لنفروا . ( 10 : 339 - 340 )

وَلا تَعْجَلْ بِالْقُرْآنِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يُقْضى إِلَيْكَ وَحْيُهُ

طه / 114 علّم نبيّه كيف يتلقّى القرآن . قال ابن عبّاس : كان عليه السّلام يبادر جبريل فيقرأ قبل أن يفرغ جبريل من الوحي حرصا على الحفظ ، وشفقة على القرآن مخافة النّسيان ، فنهاه اللّه