تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نصوص في علوم القرآن — صفحة 149

مساهمون:

ص١٤٩

الفصل السّادس عشر نصّ القرطبيّ ( م : 671 ه ) في تفسيره : « الجامع لأحكام القرآن »

شَهْرُ رَمَضانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ

البقرة / 185 نصّ في أنّ القرآن نزل في شهر رمضان ، وهو يبيّن قوله عزّ وجلّ :
حم * وَالْكِتابِ الْمُبِينِ * إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةٍ مُبارَكَةٍ
« 1 » يعني ليلة القدر ، ولقوله :
إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ
« 2 » . وفي هذا دليل على أنّ ليلة القدر ، إنّما تكون في رمضان لا في غيره . ولا خلاف أنّ القرآن أنزل من اللّوح المحفوظ ليلة القدر - على ما بيّنّاه - جملة واحدة ، فوضع في بيت العزّة في سماء الدّنيا ، ثمّ كان جبريل عليه السّلام ينزل به نجما نجما في الأوامر والنّواهي والأسباب ، وذلك في عشرين سنة . وقال ابن عبّاس : أنزل القرآن من اللّوح المحفوظ جملة واحدة إلى الكتبة في سماء الدّنيا ، ثمّ نزل به جبريل عليه السّلام نجوما ، يعني الآية والآيتين في أوقات مختلفة في إحدى وعشرين سنة . وقال مقاتل في قوله تعالى :
شَهْرُ رَمَضانَ الَّذِي . . .
قال : أنزل من اللّوح المحفوظ كلّ عام في ليلة القدر إلى سماء الدّنيا ، ثمّ نزل إلى السّفرة من اللّوح المحفوظ في عشرين
هامش
( 1 ) - الدّخان / 1 - 3 . ( 2 ) - القدر / 1 .