العزّة ، ثمّ جعل ينزل تنزيلا « 1 » .
وفي « تفسير الثّعلبيّ » عن ابن عبّاس قال : أنزل القرآن جملة واحدة من اللّوح المحفوظ في ليلة القدر من شهر رمضان ، فوضع في بيت العزّة من السّماء الدّنيا ، ثمّ نزل به جبريل على محمّد صلّى اللّه عليه وسلم نجوما عشرين سنة ، فذلك قوله عزّ وجلّ :
فَلا أُقْسِمُ بِمَواقِعِ النُّجُومِ
« 2 » .
وقال أبو عبيد : حدّثنا ابن أبي عديّ ، عن داود بن أبي هند ، قال : قلت للشّعبيّ : قوله تعالى :
شَهْرُ رَمَضانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ
« 3 » ، أما نزل عليه القرآن في سائر السّنة إلّا في شهر رمضان ؟ قال : بلى ، ولكن جبريل كان يعارض محمّدا عليهما السّلام بما ينزل عليه في سائر السّنة في شهر رمضان .
زاد الثّعلبيّ في تفسيره : فيحكم اللّه ما يشاء ويثبت ما يشاء ويمحو ما يشاء وينسيه ما يشاء « 4 » .
زاد غير الثّعلبيّ : فلمّا كان في العام الّذي قبض فيه عرضه عرضتين ، فاستقرّ ما نسخ منه وبدّل .
وقال أبو القاسم البغويّ : حدّثنا الحسن بن سفيان ، حدّثنا أبو بكر ابن أبي شيبة ، حدّثنا ابن أبي عديّ ، عن داود بن أبي هند ، عن الشّعبيّ : أنّ جبريل عليه السّلام كان يعارض النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلم بما أنزل عليه في سائر السّنة في شهر رمضان .
وعن أبي عبيد ، عن إسماعيل بن إبراهيم ، عن أيّوب السّختيانيّ ، عن محمّد بن سيرين ، قال : نبّئت أنّ القرآن كان يعرض على النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلم كلّ عام مرّة في شهر رمضان ، فلمّا كان العام الّذي توفّي فيه عرض عليه مرّتين . قال ابن سيرين : فيرون أو يرجون أن تكون قراءتنا هذه أحدث القراءات عهدا بالعرضة الأخيرة .
هامش
( 1 ) - المصنف 2 : 162 .
( 2 ) - الواقعة / 75 ، انظر تفسير الثّعلبيّ 1 : 111 .
( 3 ) - البقرة / 185 .
( 4 ) - تفسير الثّعلبيّ 1 : 112 .