تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة التفسير قبل عهد التدوين — صفحة 314

مساهمون:

ص٣١٤
أحللناه لكم ؛ فطاب لكم بتحليلي إياه لكم مما كنتم تحرمونه أنتم ولم أكن حرّمته عليكم من المطاعم والمشارب .
( وَاشْكُرُوا لِلَّهِ )
يقول : وأثنوا على اللّه بما هو أهل له على النّعم التي رزقكم وطيّبها لكم .
( إِنْ كُنْتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ )
يقول : إن كنتم منقادين لأمره سامعين مطيعين ، فكلوا مما أباح لكم أكله وطيّبه لكم ، ودعوا في تحريمه خطوات الشيطان « 1 » . 43 - وفي تفسير قوله تعالى :
( فَقالَ لَهُمُ اللَّهُ مُوتُوا ثُمَّ أَحْياهُمْ إِنَّ اللَّهَ لَذُو فَضْلٍ عَلَى النَّاسِ وَلكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَشْكُرُونَ )
« 2 » . قال الضحاك « 3 » : إنهم فرّوا من الجهاد لما أمرهم اللّه به على لسان حزقيل النبي صلى اللّه عليه وسلم ، فخافوا الموت بالقتل في الجهاد ، فخرجوا من ديارهم فرارا من ذلك ، فأماتهم اللّه ليعرّفهم أنه لا ينجّيهم من الموت شيء ، ثم أحياهم وأمرهم بالجهاد ، بقوله :
( وَقاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ )
« 4 » . 44 - في تفسير قوله تعالى :
( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُبْطِلُوا صَدَقاتِكُمْ بِالْمَنِّ وَالْأَذى كَالَّذِي يُنْفِقُ مالَهُ رِئاءَ النَّاسِ وَلا يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ صَفْوانٍ عَلَيْهِ تُرابٌ فَأَصابَهُ وابِلٌ فَتَرَكَهُ صَلْداً )
« 5 » . قال الضحاك : أن لا ينفق الرجل ماله خير من أن ينفقه ثم يتبعه منّا وأذى ، فضرب اللّه مثله كمثل كافر أنفق ماله لا يؤمن باللّه واليوم الآخر ، فضرب اللّه مثلهما جميعا كمثل صفوان عليه تراب فأصابه وابل
هامش
( 1 ) تفسير الطبري : 2 / 50 ، الدر المنثور : 1 / 168 . ( 2 ) البقرة : 243 . ( 3 ) تفسير القرطبي : 3 / 227 . ( 4 ) البقرة : 190 . ( 5 ) البقرة : 264 .