تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة التفسير قبل عهد التدوين — صفحة 311

مساهمون:

ص٣١١
فيما أكلوا وشربوا وزخرفوا هذه البيوت ، يتأولون هذه الآية
( قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبادِهِ )
. وإنما جعل ذلك لأولياء الشيطان ، قد جعلها ملاعب لبطنه وفرجه « 1 » . 37 - وفي تفسير قوله تعالى :
( ادْعُوا رَبَّكُمْ تَضَرُّعاً وَخُفْيَةً إِنَّهُ لا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ )
« 2 » . قال الحسن البصري : « 3 » إن كان الرجل لقد جمع القرآن وما يشعر جاره ، وإن كان الرجل لقد فقه الفقه الكثير وما يشعر به الناس ، وإن كان الرجل ليصلي الصلاة الطويلة في بيته وعنده الزور وما يشعرون به . ولقد أدركنا أقواما ما كان على الأرض من عمل يقدرون على أن يعملوه في السر فيكون علانية أبدا ، ولقد كان المسلمون يجتهدون في الدعاء وما تسمع لهم صوت ، إن كان إلا همسا بينهم وبين ربهم ، وذلك أن اللّه يقول :
( ادْعُوا رَبَّكُمْ تَضَرُّعاً وَخُفْيَةً )
، وذلك أن اللّه ذكره عبده صالحا فرضي فعله ، فقال :
( إِذْ نادى رَبَّهُ نِداءً خَفِيًّا )
« 4 » . 38 - وفي تفسير قوله تعالى :
( وَالْباقِياتُ الصَّالِحاتُ خَيْرٌ . . . )
« 5 » . قال الحسن البصري : رأى رجل في المنام أن مناديا نادى في السماء : أيها الناس ! خذوا سلاح فزعكم ، فعمد الناس وأخذوا السلاح حتى إن الرجل ليجيء وما معه عصا ، فنادى مناد من السماء : ليس هذا السلاح فزعكم ، فقال رجل من الأرض : ما سلاح فزعنا ؟
هامش
( 1 ) تفسير الطبري : 12 / 397 . ( 2 ) الأعراف : 55 . ( 3 ) تفسير ابن كثير : 2 / 221 ، فتح القدير : 2 / 215 . ( 4 ) مريم : 3 . ( 5 ) الكهف : 46 .