وَحَبِطَ ما صَنَعُوا فِيها وَباطِلٌ ما كانُوا يَعْمَلُونَ )
« 1 » .
قال الضحاك : إن أهل الرياء يعطون بحسناتهم في الدنيا ، وذلك أنهم لا يظلمون نقيرا ، يقول : من عمل صالحا التماس الدنيا صوما أو صلاة أو تهجّدا بالليل لا يعمله إلا التماس الدنيا ، يقول اللّه تعالى :
أوفّيه الذي التمس في الدنيا من المثابة ، وحبط عمله الذي كان يعمله لالتماس الدنيا ، وهو في الآخرة من الخاسرين « 2 » .
50 - وفي تفسير قوله تعالى :
( وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَعْبُدُ اللَّهَ عَلى حَرْفٍ فَإِنْ أَصابَهُ خَيْرٌ اطْمَأَنَّ بِهِ وَإِنْ أَصابَتْهُ فِتْنَةٌ انْقَلَبَ عَلى وَجْهِهِ خَسِرَ الدُّنْيا وَالْآخِرَةَ ذلِكَ هُوَ الْخُسْرانُ الْمُبِينُ )
« 3 » .
قال الضحاك : كان ناس من قبائل العرب حول المدينة من القرى ، كانوا يقولون : نأتي محمدا صلى اللّه عليه وسلم فننظر في شأنه ، فإن صادفنا خيرا ثبتنا معه ، وإلا لحقنا بمنازلنا وأهلينا ، وكانوا يأتونه فيقولون : نحن على دينك فإن أصابوا معيشة ونتجوا خيلهم وولدت نساؤهم الغلمان اطمأنوا ، وقالوا : هذا دين صدق ، وإن تأخّر عنهم الرزق وأزلقت خيولهم وولدت نساؤهم البنات ، قالوا : هذا دين سوء فانقلبوا على وجوههم « 4 » .
51 - وفي تفسير قول اللّه تعالى :
( النَّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْها غُدُوًّا وَعَشِيًّا وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ أَدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذابِ )
« 5 » .
سئل الضحاك عن أرواح الشهداء ، فقال : تجعل أرواحهم في
هامش
( 1 ) هود : 15 - 16 .
( 2 ) تفسير الطبري : 12 / 9 ، تفسير ابن كثير : 2 / 439 .
( 3 ) الحج : 11 .
( 4 ) تفسير الطبري : 17 / 96 ، تفسير القرطبي : 12 / 26 .
( 5 ) غافر : 46 .