تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة التفسير قبل عهد التدوين — صفحة 198

مساهمون:

ص١٩٨
نشوءه في بيت النبوة ، وذلك لأن خالته ميمونة كانت زوجة النبي صلى اللّه عليه وسلم ، وذات ليلة ضمّه الرسول وقال : « اللهم علّمه الكتاب والحكمة » « 1 » . وفي مرة أخرى قال الرسول صلى اللّه عليه وسلم : « اللهم فقهه في الدين ، وعلمه التأويل » « 2 » . إضافة إلى حرصه الدائم على طلب العلم ، واستعداده الفطري لتلقي العلوم ، و . . . كل ذلك جعله ذا مكانة مرموقة ، خاصة في التفسير ، لذلك لقّب ( بحبر الأمة ) ، ومدحه عليّ بقوله : كأنما ينظر إلى الغيب من ستر رقيق . كان منهجه في التفسير يعتمد على : تفسير القرآن بالقرآن ، ثم تفسير القرآن بالسنة النبوية ، ثم تفسير القرآن بالاجتهاد ، والاعتماد كثيرا على اللغة العربية ، وما إلى هنا لك .

2 - عبد اللّه بن مسعود رضي اللّه عنه :

لازم النبي صلى اللّه عليه وسلم في حلّه وترحاله ، حتى بلغ مكانة عظيمة ، ووهبه اللّه ذاكرة حافظة ، لذلك قال النبي صلى اللّه عليه وسلم : « إني لا أدري ما قدر بقائي فيكم ، فاقتدوا باللذين من بعدي - أبي بكر وعمر - ، واهتدوا بهدي عمار ، وما حدّثكم ابن مسعود فصدّقوه » « 3 » . وقال صلوات اللّه عليه : « من أراد أن يسمع القرآن غضّا طريّا كما أنزل فليقرأه - فليسمعه - من ابن أم عبد » « 4 » .
هامش
( 1 ) فتح الباري : 4 / 217 . ( 2 ) صحيح مسلم : 7 / 158 . ( 3 ) سنن الترمذي : رقمه ( 3887 ) ، مسند أحمد : 5 / 385 . ( 4 ) مسند أحمد : رقمه ( 4255 ) .