والملائكة والناس أجمعين ، لا يقبل اللّه منه يوم القيامة صرفا ولا عدلا » « 1 » .
د - هل هم متفاوتون في الفضل ؟ !
ذكر القرآن الكريم التفاضل بين أنبياء اللّه تعالى ، وذلك في قوله تعالى :
( تِلْكَ الرُّسُلُ فَضَّلْنا بَعْضَهُمْ عَلى بَعْضٍ مِنْهُمْ مَنْ كَلَّمَ اللَّهُ وَرَفَعَ بَعْضَهُمْ دَرَجاتٍ وَآتَيْنا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ الْبَيِّناتِ وَأَيَّدْناهُ بِرُوحِ الْقُدُسِ )
« 2 » .
وذكر مسألة تفضيل الزمان بعضه على بعض ، قال تعالى :
( لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ )
« 3 » .
وكذلك المكان ، قال تعالى :
( إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ مُبارَكاً وَهُدىً لِلْعالَمِينَ ( 96 ) فِيهِ آياتٌ بَيِّناتٌ مَقامُ إِبْراهِيمَ وَمَنْ دَخَلَهُ كانَ آمِناً )
« 4 » .
ونبّه البيان الإلهي إلى أن التفضيل يجب أن لا يؤدي إلى الحسد ونحو ذلك .
قال تعالى :
( أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلى ما آتاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ فَقَدْ آتَيْنا آلَ إِبْراهِيمَ الْكِتابَ وَالْحِكْمَةَ وَآتَيْناهُمْ مُلْكاً عَظِيماً )
« 5 » .
وهناك خلاف بين العلماء في مسألة أفضلية الصحابة الكرام :
فالرأي الأول يتلخّص ( بالإمساك عن الخوض في ذلك ، وتفويض الأمر إلى اللّه سبحانه وتعالى ) وإلى ذلك ذهب الآلوسي وابن أبي الحديد . . . .
والرأي الثاني : ( يجوز الخوض في بيان الأفضل من الصحابة
هامش
( 1 ) أخرجه الطبراني ( مجمع الزوائد : 10 / 17 ) .
( 2 ) البقرة : 253 .
( 3 ) القدر : 3 .
( 4 ) آل عمران : 96 - 97 .
( 5 ) النساء : 54 .