أقول ما قاله اللّه تعالى :
( عِلْمُها عِنْدَ رَبِّي فِي كِتابٍ لا يَضِلُّ رَبِّي وَلا يَنْسى )
« 1 » .
ج - حكم سبّ أحد الصحابة ! !
ذهب بعض العلماء - وعلى رأسهم ابن تيمية ، والنووي ، ومالك ، و . . . - إلى أن من سبّ الصحابة ، يتّهم بالفسق والضلال ، ويعزّر و . . . ، لكن لا يوصله ذلك إلى الكفر .
وذهب البعض الآخر - وعلى رأسهم القرطبي ، والرازي ، والسرخسي ، والحميدي و . . . - إلى أن من سبّ صحابة الرسول صلوات اللّه عليه ، أو انتقص في عدالتهم ، أو جاهر ببغضهم ، يكفر ، ويحلّ قتله ؛ إلا أن يتوب ! !
وذلك لأن اتهامهم بذلك يخالف المنهج القرآني والنبوي ، مصداق ذلك قوله تعالى :
( وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهاجِرِينَ وَالْأَنْصارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسانٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الْأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها أَبَداً ذلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ )
« 2 » .
ومصداق ذلك قول النبي صلوات اللّه عليه : « لا تسبّوا أصحابي ، فوالذي نفسي بيده ، لو أن أحدكم أنفق مثل أحد ذهبا ما أدرك مدّ أحدهم ولا نصيفه » « 3 » .
وقوله صلوات اللّه عليه : « إن اللّه اختارني ، واختار لي أصحابا ، جعل لي منهم وزراء وأنصارا وأصهارا ، فمن سبّهم فعليه لعنة اللّه
هامش
( 1 ) طه : 52 .
( 2 ) التوبة : 100 .
( 3 ) صحيح البخاري : 7 / 21 ، صحيح مسلم : رقمه ( 2540 ) .