تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة التفسير قبل عهد التدوين — صفحة 171

مساهمون:

ص١٧١

الفصل الثالث الإسرائيليات في تفسير الصحابة ! !

ساق البيان الإلهي طائفة من أخبار الأمم الماضية ، وذلك من باب العبرة والذكرى ، مصداق ذلك قوله تعالى - وذلك بعد سرد قصة يوسف عليه السلام - :
( لَقَدْ كانَ فِي قَصَصِهِمْ عِبْرَةٌ لِأُولِي الْأَلْبابِ ما كانَ حَدِيثاً يُفْتَرى وَلكِنْ تَصْدِيقَ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ وَتَفْصِيلَ كُلِّ شَيْءٍ وَهُدىً وَرَحْمَةً لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ )
« 1 » . لكن أنّى للأمة الأمية - أمة العرب - أن تستطيع معرفة ذلك ، وهم أبعد ما يكونون عن الحضارة والعلم والتاريخ . مما أدّى إلى أن يلجئوا - مضطرّين - إلى أهل الكتاب ليستفسروا منهم عن تفصيلات حكايات الأمم الماضية ، وخاصة الذين أسلموا منهم . وبالطبع فذاك أمر مسموح به في الميزان الشرعي ، مصداق ذلك قول النبي صلى اللّه عليه وسلم : « حدّثوا عن بني إسرائيل ولا حرج ، ومن كذب عليّ متعمّدا فليتبوأ مقعده من النار » . لكن هل السماح بالأخذ عنهم هو سماح مطلق ؟ أم أنه سماح مقيّد ومنضبط ؟ ! بعض الحاقدين على الإسلام - وخاصة المستشرقين منهم - صوّروا
هامش
( 1 ) يوسف : 111 .