الفصل الثالث الإسرائيليات في تفسير الصحابة ! !
ساق البيان الإلهي طائفة من أخبار الأمم الماضية ، وذلك من باب العبرة والذكرى ، مصداق ذلك قوله تعالى - وذلك بعد سرد قصة يوسف عليه السلام - :
( لَقَدْ كانَ فِي قَصَصِهِمْ عِبْرَةٌ لِأُولِي الْأَلْبابِ ما كانَ حَدِيثاً يُفْتَرى وَلكِنْ تَصْدِيقَ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ وَتَفْصِيلَ كُلِّ شَيْءٍ وَهُدىً وَرَحْمَةً لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ )
« 1 » .
لكن أنّى للأمة الأمية - أمة العرب - أن تستطيع معرفة ذلك ، وهم أبعد ما يكونون عن الحضارة والعلم والتاريخ .
مما أدّى إلى أن يلجئوا - مضطرّين - إلى أهل الكتاب ليستفسروا منهم عن تفصيلات حكايات الأمم الماضية ، وخاصة الذين أسلموا منهم .
وبالطبع فذاك أمر مسموح به في الميزان الشرعي ، مصداق ذلك قول النبي صلى اللّه عليه وسلم : « حدّثوا عن بني إسرائيل ولا حرج ، ومن كذب عليّ متعمّدا فليتبوأ مقعده من النار » .
لكن هل السماح بالأخذ عنهم هو سماح مطلق ؟ أم أنه سماح مقيّد ومنضبط ؟ !
بعض الحاقدين على الإسلام - وخاصة المستشرقين منهم - صوّروا
هامش
( 1 ) يوسف : 111 .