تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة التفسير قبل عهد التدوين — صفحة 165

مساهمون:

ص١٦٥

الفصل الثاني ما ذا تعني الصّحبة ؟

ذهب علماء الحديث في تعريف الصحابي مذهبا مختلفا عن أهل الفقه والأصول ، فعرّف ابن كثير رحمه اللّه الصحابي بقوله : ( هو من رأى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم في حال إسلام الرّائي ، وإن لم تطل صحبته له ، وإن لم يرو عنه شيئا ) « 1 » . وجاء تفصيل ذلك أكثر بقولهم : هو من لقي النبي صلى اللّه عليه وسلم يقظة ، مؤمنا به ، بعد بعثته ، حال حياته ، ومات على الإيمان . وزاد أهل الفقه والأصول على تعريف أهل الحديث بقولهم : ( وطالت صحبته ، وكثر لقاؤه به ، على سبيل التبع له ، والأخذ عنه ، وإن لم يرو عنه شيئا ) . ويتفرّع عن مسألة الصحبة عدّة نقاط ، أهمها :

أ - عدالة الصحابة :

عرّف الحافظ السيوطي العدالة بقوله : ( هي ملكة - أي : هيئة راسخة في النفس - تمنع من اقتراف كبيرة ، أو صغيرة دالّة على الخسّة ، أو مباح يخلّ بالمروءة ) « 2 » . لكن مسألة العدالة بين أخذ وردّ :
هامش
( 1 ) الباعث الحثيث شرح اختصار علوم الحديث : 2 / 491 . ( 2 ) الأشباه والنظائر في قواعد فروع الشافعية : 413 - 414 .