حديث مستفيض عن فضائل الصحابة ، من ذلك قوله تعالى :
( الَّذِينَ اسْتَجابُوا لِلَّهِ وَالرَّسُولِ مِنْ بَعْدِ ما أَصابَهُمُ الْقَرْحُ لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا مِنْهُمْ وَاتَّقَوْا أَجْرٌ عَظِيمٌ ( 172 ) الَّذِينَ قالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزادَهُمْ إِيماناً وَقالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ ( 173 ) فَانْقَلَبُوا بِنِعْمَةٍ مِنَ اللَّهِ وَفَضْلٍ لَمْ يَمْسَسْهُمْ سُوءٌ وَاتَّبَعُوا رِضْوانَ اللَّهِ وَاللَّهُ ذُو فَضْلٍ عَظِيمٍ )
« 1 » .
وفي كثير من الأحاديث النبوية حديث مستفيض عن فضائل الصحابة الكرام ، من ذلك قول النبي صلوات اللّه عليه : « ليبلّغ الحاضر الغائب ، اللّه اللّه في أصحابي ، لا تتخذوهم غرضا بعدي ، فمن أحبهم فبحبّي أحبّهم ، ومن أبغضهم فببغضي أبغضهم ، ومن آذاهم فقد آذاني ، ومن آذاني فقد آذى اللّه ، ومن آذى اللّه ، يوشك أن يأخذه ، ومن يأخذه اللّه فيوشك أن لا يفلته » « 2 » .
ورحم اللّه الشاعر حينما قال فيهم :
هم صحابة خير الخلق أيّدهم * ربّ السماء بتوفيق وإيثار
فحبّهم واجب يشفي السقيم به * فمن أحبهم ينجو من النار « 3 »
* * *
هامش
( 1 ) آل عمران : 172 - 174 .
( 2 ) سنن الترمذي : رقمه ( 3861 ) .
( 3 ) للتوسع يراجع كتاب : فضائل الصحابة في ميزان الشريعة الإسلامية ، للمؤلف :
169 - 190 .